بابا ، فكتبت إليه معتذرا بطول اغترابي ، وتوالي اضطرابي ، وإنّي ما استقررت يوما ، ولا نقعت في منهل « 1 » الثّواء ظمأ ولا حوما « 2 » ، فكتب إليّ مراجعا « 3 » :
[ - رقعة له في مراجعة المؤلف ]
سيّدي « 4 » الأعلى ، وعلقي الأغلى ، حلي بك وطنك ، ولا خلي منك عطنك ، كتبته والودّ على أولاه ، والعهد بحلاه ، ترفّ « 5 » زهرة ذكراه ، ويمجّ الريّ ثراه ، منطويا على لذعة حرقة ، بل لوعة فرقة ، أبيت « 6 » لها بليل لا يندى جناحه ، ولا يتنفّس صباحه ، فها أنا كلّما تناوحت الرّياح أصيلا ، وتنفّست نفسا بليلا « 7 » ، أصانع البرحاء تنشّقا « 8 » ، وأتنفّس الصّعداء تشوّقا ، فهل تجد على الشّمال لفحة ، كما / أجد على الجنوب نفحة ، أم هل تحسّ لذلك الوهج ألما ، كما أجد لهذا الأرج لمما ، أمّا وحقّك قسما ، يشتمل على الإيمان كرما « 9 » ، إنّ في أدنى هذه اللّواعج ؛ ما يقتضي إنضاء النّواعج ، ويحمل على حزق جيب الخرق ، ويجرّ « 10 » ذيل برد اللّيل ، حتّى أهبط أرض ذاك الفضل ، فاغتبط وأرد مشرع ذلك النّبل ،
هامش
( 1 ) ر : الثّوي .
( 2 ) ب ق : جوما ، بالجيم .
( 3 ) مراجعا : ساقطة في ر ب ق ط .
( 4 ) ر ب ق : يا سيّدي ، وبعدها في ط : وعمادي الأسنى .
( 5 ) ر : برق .
( 6 ) ر : أتيت بها . ب ق ط : أبيت بها .
( 7 ) ر ب ق ط : عليلا .
( 8 ) م : تنفّسا .
( 9 ) ب ق : لزما .
( 10 ) ر ب ق ط : وجرّ .