الارعواء « 1 » حيث أسلكته ، نام فرأى أنّه مستيقظ ، وجعل يفكّر بما مرّ « 2 » من شبابه ، وفيمن ذهب من أحبابه ، ويبكي على أيّام لهوه ، وأوان « 3 » غفلته وسهوه ، ويتوجّع لسالف ذلك الزّمان ، ويتبع الذّكر دمعا « 4 » كواهي الجمان ، ثمّ استيقظ وهو يقول :
( وافر )
[ - أبيات له في التوجع على صباه وأيام لهوه ]
ألا ساجل « 5 » دموعي يا غمام * وطارحني بشجوك يا حمام
فقد وفّيتها ستين حولا * ونادتني ورائي هل أمام ؟
وكنت ومن لباناتي لبيني * هناك ومن مراضعي المدام
يطالعنا الصّباح ببطن حزوى * فيعرفنا « 6 » وينكرنا الظّلام
وكان به البشام مراح أنس « 7 » * فما ذا بعدنا فعل البشام ؟
فيا « 8 » شرخ الشّباب ألا لقاء * يبلّ به على « 9 » برح أوام / [ 236 / و ]
ويا ظلّ الشّباب وكنت تندى * على أفياء سرحتك السّلام
[ - خبره مع عبد الجليل الشاعر بين لورقه والمرية ، وأشعارهما ]
وأخبرني أنّه لقي عبد الجليل « 10 » الشّاعر بين لورقة « 11 » والمريّة ، والعدوّ
هامش
( 1 ) ب ق : من طرق الارعواء .
( 2 ) ر ب ق : فيما مضى . ط : يتفكّر فيما مرّ .
( 3 ) ر ط : وأوقات .
( 4 ) س : ويبكي بدمع .
( 5 ) انظر الديوان : 64 ، وفيه أنه بعث بها ضمن رسالة إلى الأستاذ أبي إسحاق بن صواب بالعدوة . وهي في الخريدة : 2 / 4 .
( 6 ) ر ب ق ط : فينكرنا ويعرفنا الظلام . وكذا في الديوان ، والبيت ساقط في س .
( 7 ) ب ق : وكان لي البشام . وفي الخريدة : مزاج أنس .
( 8 ) ب : فانتزح الشباب ألا لقاء .
( 9 ) ط : على جرح . والديوان : على يأس .
( 10 ) هو عبد الجليل بن دهبون ، وستأتي ترجمته .
-