الخمول والحرمان ، فلا يطير إلّا وقع ، ولا يرقع خرقا من حاله إلّا خرق ما رقع ، وهو اليوم مكتتم في كسر تواريه ، مقتنع بفلذة تنعشه وشملة تواريه / وكانت له أهاج سدّدها نبالا ، وأورث بها خبالا ، إلّا أنّه قد قوّض اليوم عن فنائها ، ونفض يده عن اقتنائها « 1 » . وله بدائع « 2 » تستحسن ، وتستطاب كأنّها الوسن . فمن ذلك قوله يخاطب ابن سراج :
( طويل )
[ - أبيات له في مخاطبة ابن سراج ]
متى تلتقي « 3 » عيناي بدر مكارم * تودّ الثّريّا أنّها من مواطئه
ولمّا أهلّ المدلجون بذكره * وفاح « 4 » تراب البيد مسكا لواطئه
عرفنا « 5 » بحسن الذّكر حسن صنيعه * كما عرف الوادي بخضرة شاطئه
أيا « 6 » من محلّ النّجم من جنباته * منيف مدى الأيّام ليس بلاطئه
عليك بأعراض « 7 » ودع ما وراءها * فما صائبات النّبل مثل خواطئه
وكقوله « 8 » :
( كامل )
[ - وله أيضا ]
ومعذّر رقّت حواشي حسنه * فقلوبنا وجدا « 9 » عليه رقاق
لم يكس عارضه السّواد وإنّما * نفضت « 10 » عليه صباغها الأحداق
هامش
( 1 ) ر : اجتنائها .
( 2 ) ر : بديع يستحسن .
( 3 ) ر ب ق ط : متى تجتلي ، والأبيات ناقصة في س . وانظر الخريدة : 2 / 280 .
( 4 ) ر ب ق : وفاح نسيم الترب .
( 5 ) البيت وما يليه ساقطان في ر .
( 6 ) البيت وما يليه ساقطان في ط .
( 7 ) الخريدة : بأغراض .
( 8 ) البيتان ساقطان في س . وانظرهما في الذخيرة : 2 / 2 / 837 ، والرايات : 64 ، والخريدة : 2 / 279 .
( 9 ) الخريدة : حذرا .
( 10 ) الذخيرة : نثرت .