وإن تك للخلّين ثمّ التقاءة * فيا ليت شعري أين أو كيف نلتقي ؟
فأعزز « 1 » علينا أن تباعد بيننا * فلم يدر ما ألقى ، ولم أدر ما لقي
وله يتوجّع لفقد الشّباب « 2 » :
( طويل )
[ - وله يتوجع لفقد الشباب ]
أما وشباب قد ترامت به النّوى * فأرسلت في أعقابه نظرة عبرى
لقد ركبت ظهر السّرى بي نومة * فأصبحت في أرض وقد بتّ في أخرى /
فها أنا لا نفس تخفّ على « 3 » المنى * فتلهى « 4 » ولا سمع تطور به بشرى
أقلّب جفنا « 5 » لا يجفّ فكلّما * تأوّهت عن شكوى تأمّلت عن شكري « 6 »
وإنّي إذا ما شاقني لحمامة * رنين وهزّتني « 7 » لبارقة ذكرى
لأجمع بين الماء والنّار لوعة * فمن مقلة ريّا ومن كبد حرّى
وقد خفّ خطب الشّيب في جانب الرّدى * فصارت به الصّغرى التي كانت الكبرى
وللشّعر عندي كلّما ندب الصّبا * فأبكي محّلا « 8 » ألحق الشّعر بالشّعرى
فليت حديثا للحداثة لو جرى * فسلّى « 9 » وطيفا للشّبيبة لو أسرى
هامش
( 1 ) الديوان : وأعزز .
( 2 ) الديوان : 148 ، وفيه : وقال في لزوم ما لا يلزم .
( 3 ) ب ق : بها المنى . س : يحفّ بها الفتى . والديوان : تخفّ بها .
( 4 ) س : فيلهى ، والديوان : فتلهو .
( 5 ) س : أقلب طرفا .
( 6 ) ب ق : بي سكرى ، والبيت ساقط في ر .
( 7 ) س : وهزّني .
( 8 ) ر ب ق س : فأبكي محلّ وكذا الديوان .
( 9 ) ر : فجلىّ . والديوان : فأسلى ، والبيت ساقط في س .