جلست أسوم الدّهر فيه ملامة * وكنت كما قد قمت أثني وأمدح « 1 »
غريقا ببحر الدّمع والهمّ والدّجى * ولو كان بحرا واحدا كنت أسبح
ففي ناظري للّيل مربط أدهم * وفي وجنتي للصّبح أشهب يجمح
إذا كان قصر « 2 » الأنس بالإلف وحشة * فما أشتهي أنّي أسرّ وأفرح « 3 »
فيا عارضا يستقبل اللّيل والفلا * ويسري فيطوي الأطولين ويمسح
تحمّل إلى قبر الغريب مزادة « 4 » * من الدّمع تندى حيث سرت وتنضح
وطيب سلام « 5 » يعبر البحر دونه * فيندى وأزهار البطاح فتنفح
وعرّج على قبر الحبيب « 6 » بنظرة * تراه بها عنّي هناك وتلمح
وله في وردة طرأت في غير أوانها « 7 » :
( كامل )
[ - وله في وردة طرأت في غير أوانها ]
وغريبة هشّت إليّ غريرة * فوددت لو نسخ الضّياء ظلاما
طرأت « 8 » إليّ مع المشيب تشوقني * شيخا كما كانت تشوق غلاما
مقبولة أقبلتها عن لوعة * نظرا يكون إذا اعتبرت كلاما
هامش
( 1 ) يلي البيت زيادة في الديوان تبلغ سبعة أبيات .
( 2 ) ب ق : قصد الأنس .
( 3 ) ب ق س ط : فأفرح ، وكذا الديوان .
( 4 ) الديوان :. . . مدامعا * تكبّ فتروي أو تعبّ فتطفح( 5 ) الدّيوان : وأحفى سلام .
( 6 ) الديوان : مثوى الحبيب . وفي ب س : الحميم ، وكذا الخريدة . وفي ط :
الغريب .
( 7 ) بعدها في الديوان : 146 : ملتزما ما لا يلزم .
( 8 ) ر : طارت عليّ . ب ق س : طرأت عليّ ، والديوان : طلعت عليّ .