ولمّا التقينا للجمار وأبرزت * أكفّ لتقليب « 1 » الحصى وأنامل
أسرّت « 2 » إلينا بالغرام محاجر * وباحت به منّا جسوم نواحل
سلبن النّحور الدّرّ ثمّ نظمنه * ثغورا فهنّ الحاليات العواطل
سقى أثلاث الجزع من حوّ مالك « 3 » * عشار سحاب مترعات حوافل
إذا وبلت ، قالوا : نوال ابن صالح * وإن أبرقت ، قالوا : ظباه المناصل
وله يمدحه « 4 » :
( طويل )
[ - وله أيضا في مدحه ]
لريّاهم في عرف ربعك عنوان * ومن حسنهم في حسن مغناك تبيان
وفيك من الحيّ الذين تحمّلوا * مخايل أغصان تميس وكثبان
وكم « 5 » ليلة مرّت تعسّفت هولها * وكالئها منّي مشيح ويقظان
سرينا كما يسري الخيال وغضّضت * على ركبنا من ناظر اللّيل أجفان
لبسنا برود اللّيل حتّى تشقّقت * جيوب لليلى « 6 » بالصّباح وأردان
وباتت هوادي العيس تهفو كأنّما * سوالفها في دوحة اللّيل أغصان
وألحاظها ترنو إلى الصّبح من صدى * كأنّ مباديه على الأفق غدران
ظللنا نؤمّ المجد أين مقرّه * فأرشدنا منه دليل وبرهان
أنخنا ردايانا « 7 » بأمتع معقل * وأرفع من دانت له الإنس والجان
/ ببيت معزّ الدّولة الملك الّذي * بآثاره تسموا معدّ وعدنان [ 203 / و ]
هامش
( 1 ) النفح : لتقبيل .
( 2 ) النفح : أشارت .
( 3 ) الذخيرة : أمّ مالك .
( 4 ) منها أبيات في الذخيرة : 2 / 1 / 103 .
( 5 ) الذخيرة : وكم ليلة فيها تسعّفت حولها .
( 6 ) الذخيرة : تضيء .
( 7 ) الرّدّ : الظهر والحمولة من الإبل .