لئن غيّبا عن ناظري وتبوّءا * فؤادي لقد زاد التّباعد في القرب
يقرّ بعيني أن أزور ثراهما * وألزق « 1 » مكنون التّرائب بالتّرب
وأبكي وأبكي ساكنيها لعلّني * سأنجد من صحب وأسعد من سحب
فما ساعدت ورق الحمام أخا أسى * ولا روّحت ريح الصّبا عن أخي كرب
ولا استعذبت عيناي بعدهما كرى * ولا ظمئت نفسي إلى البارد العذب
أحنّ ويثني اليأس نفسي على « 2 » الأسى * كما اضطرّ محمول على المركب الصّعب
وله يرثي ابنه محمّد « 3 » : / [ 202 / و ]
( كامل )
[ - وله في رثاء ابنه محمد ]
أمحمّد إن كنت بعدك صابرا * صبر السّليم لما به لا يسلم
ورزئت قبلك بالنّبيّ محمّد * ولرزئه أدهى لديّ « 4 » وأعظم
فلقد « 5 » علمت بأنّني بك لاحق * من بعد ظنّي أنّني متقدّم
للّه ذكر لا يزال بخاطري * متصرّف في صبره متحكّم « 6 »
فإذا نظرت فشخصه متخيّل * وإذا أصخت فصوته متوهّم
وبكلّ أرض لي من اجلك لوعة * وبكلّ قبر زفرة « 7 » وترنّم
هامش
( 1 ) ر ع : وألصق ، وكذا في المغرب .
( 2 ) ر ب ق : عن ، وكذا في المغرب والخريدة .
( 3 ) انظر : الذخيرة : 2 / 1 / 101 ، والنفح : 2 / 75 .
( 4 ) ط : إليّ .
( 5 ) ر : ولقد ، ب : فلقد علمت أنّني .
( 6 ) ط : في صبره مستحكم ، وفي الذخيرة : في صفوه .
( 7 ) ر ب ق ط : وقفة وتلوّم ، وكذا النفح ، س : عبرة وتلوّم ، ع : لوعة وترنّم ، وفي الذخيرة : عبرة وترنّم .