شيوخا درجة « 1 » أبي الحسين أن يحمل عن طلبتهم ، وينزل في « 2 » مرتبتهم ، وكان في ضبطه وتقييده ، وحلّه لتشبّك الغرض وتعقيده ، في حدّ لا يأتي عليه تحديد ، ولا يعبّر عنه لسان حديد ؛ إلّا أنّه كان يضجر عند السؤال فما يكاد [ 204 / ظ ] يعيد « 3 » ، ويتعجّن « 4 » غيظا على الطّالب حتّى يتبلّد ولا يستفيد / .
وقد أثبتّ « 5 » من بديع نظمه ما تعيد القول في استحسانه وتبديه ، وتلتحف سناه وترتديه . فمن ذلك قوله يمدح المظفّر بن « 6 » جهور :
( كامل )
[ - قصيدة له في مدح المظفر بن جهور ]
أمّا هواك ففي أعزّ مكان * كم صارم من دونه وسنان
وبني « 7 » حروب لم تزل تغذوهم * حتّى الفطام ثديّها بلبان
في كلّ أرض يضربون قبابهم * لا يمنعون تخيّر الأوطان
أو ما ترى أوتادها قصد القنا * وحبالهنّ ذوائب الفرسان
عجبا لأسد في القباب تكفّلت « 8 » * برعاية الظّبيان والغزلان
ولقد سريت وما صحبت عن « 9 » السّرى * غير النّجوم إرادة الكتمان
هامش
( 1 ) ط : طبقة أبي الحسن ، ع : درجة أبي الحسن .
( 2 ) ر ب : على ، ق س ع : عن .
( 3 ) بقيّة النسخ : يفيد .
( 4 ) بقية النسخ : ويتفجّر .
( 5 ) ب ق : وقد أثبتّ له من بديع أقواله .
( 6 ) عبد الملك بن محمّد جهور آخر حكّام قرطبة ، وقد انتزعها منه المعتمد بن عباد . ( وانظر القصيدة : الخريدة : 2 / 501 ) .
( 7 ) ب ق : وبين .
( 8 ) ر ب ق : تكلّفت .
( 9 ) بقيّة النسخ : على .