وله فصل من رقعة يهنّئ بها الوزير الأجلّ أبا بكر « 1 » بن زيدون بالوزارة « 2 » :
[ - رقعة له في تهنئة الوزير أبي بكر بن زيدون في الوزارة ]
أسعد اللّه بوزارة سيّدي الدّنيا والدّين ، وأجرى له الطّير الميامين ، ووصل بها التّأييد والتّمكين ، والحمد للّه على أمل بلغه ، وجذل قد سوّغه ، وضمان حقّقه ، ورجاء صدّقه ، وله المنّة في ظلام كان - أعزّه اللّه - صبحه ، ومستبهم غدا شرحه ، وعطل نحر عاد « 3 » حليه ، وضلال دهر « 4 » صار هديه / : [ 208 / ظ ]
( الطويل )
فقد عمر « 5 » اللّه الوزارة باسمه * وردّ إليها أهلها بعد إقصار
وله في المعتمد « 6 » - رحمه اللّه - حين إجازته البحر مستجيرا بأمير المسلمين « 7 » ، ومستعينا ومتداركا به من الإسلام ، ومثبتا ظعينا :
( طويل )
[ - وله في المعتمد ]
يهون علينا مركب الملك « 8 » أن نرى * محيّا العلى لمّا نبا مركب الجرد
فجزنا أجاج البحر نبغي زلاله * وذقنا جنى الشّريان نبغي جنى الشّهد
يذكّرنا ذاك العباب إذا طمى * ندى كفّك الهامي على القرب والبعد
هامش
( 1 ) أبو بكر بن زيدون ، ابن أبي الوليد بن زيدون ، وزر للمعتمد بن عبّاد بعد وفاة والده سنة 463 ه ، واستمر على ذلك حتى وفاته سنة 484 ه .
( 2 ) انظر : الخريدة : 2 / 506 .
( 3 ) ر ب ق س : كان حليه .
( 4 ) ر : وضلال هدي ، س : وضلال صار هديه .
( 5 ) ط : شرّف .
( 6 ) القطعة زيادة في م ، انظر : الذّخيرة : 2 / 1 / 238 ، والحلّة : 2 / 186 .
( 7 ) هو يوسف بن تاشفين .
( 8 ) الذخيرة والحلّة : مركب الفلك أن يرى .