وله فصل من كتاب ، راجع به الفقيه الأجلّ الأستاذ « 1 » أبا الحسن ابن درّي « 2 » :
[ - رقعة له في مراجعة أبي الحسف ابن دريّ ]
وباللّه « 3 » إنّي لأتطعّم حنين « 4 » محاورتك فيقف في اللّهاة ، وأجد لتخيّل مجالستك ما يجده الغريق للنّجاة ، وأعتقد في مجاورتك ما يعتقده الجبان في الحياة .
( الطويل )
متى تخطئ الأيّام فيّ « 5 » بأن أرى * بغيضا تنائي أو حبيبا تقرّب ؟
ورأيت رغبتك في الكتاب الّذي لم يتحرّر « 6 » ولم يتهذّب ، وكيف التفرّغ لقضاء أرب ، والنّشاط ولّى وذهب ؟ فما أجده إلّا كما قال / : [ 207 / و ]
نزرا كما استكرهت « 7 » عابر نعمة « 8 » * من فارة المسك التي لم تفتق
وإن يعن اللّه على المراد ، فيك واللّه يستفاد ، وبرغبتك أخرجه إلى الوجود من العدم ، وإليك لا يصل أدنى ظلم « 9 » .
هامش
( 1 ) أبو الحسن عليّ بن محمد بن درّي ، المقرئ بالمسجد الجامع بغرناطة ، توفي سنة 520 ه ( الصلة : 2 / 425 ) .
( 2 ) بعدها في ر ب ق س ع : رحمهما اللّه . وانظر الرسالة في الخريدة : 2 / 505 .
( 3 ) ب ق س ط : وتاللّه .
( 4 ) ب ق س ع : جنى .
( 5 ) ر ط : فيك ، والبيت للمتنبي ، ( الديوان : 1 / 177 ، ورواية الصدر : أما تغلط الأيّام . . .
( 6 ) ط : يتجدّد .
( 7 ) ط : استكثرت ، الخريدة : استنكهت .
( 8 ) ب ق س ع : عابر نفحة ؛ الخريدة : نفخة .
( 9 ) وبرغبتك . . . أدنى ظلم : ساقطة في ع ، وبعدها في ب ق س : بحول اللّه .
والظّلم : الشخص .