في ليلة نظرت إليّ نجومها * أتقحّم « 1 » الغمرات غير جبان
قالت فتاتهم - وقد نبّهتها * واللّيل ملقى كلكل وجران - :
كيف اجترأت على تجاوز من ترى * من نائم حولي ومن يقظان ؟
أو لست إنسانا ؟ وما إن تنتهي * هذي « 2 » النّهاية جرأة الإنسان
فأجبتها : إنّ ابن جهور الرّضى * منع المخاوف أن تحلّ جناني
ومنها في العتاب والاستمناح :
[ - ومنها في العتاب والاستمناح ]
أتعود دلوي من بحور سماحكم * صفرا وليست رثّة الأشطان ؟
ويكون ربعي مستبينا « 3 » جدبه * حتّى أهيم بنجعة البلدان !
قسني بمن ينأى برفع مكانه * بنديّك العالي وخفض مكاني
/ أمن السّويّة أن يحلّوا بالرّبى * من أرضه « 4 » ، وأحلّ بالغيطان ؟ [ 204 / و ]
إن « 5 » ترخصوا خطري فكم مغل به * يستام فيه بأرفع الأثمان
هامش
( 1 ) ر : لتقحّم ، والخريدة : ومقحّم .
( 2 ) الخريدة : هذي نهاية جرأة الإنسان .
( 3 ) الخريدة : مستبيتا .
( 4 ) ق : أرضكم .
( 5 ) ر : إن ترخصوا حظوي ، ع : لا ترخصوا خطري .