ونرتع في حطامها ، وأسأل اللّه عملا صالحا ، وقلبا مصالحا « 1 » ، ويقينا نافعا ، وإخلاصا شافعا ، بمنّه ، والسّلام « 2 » .
وكتب إلى ذي الوزارتين أبي الحسن بن مهلّب « 3 » :
( وافر )
[ - وله أخرى إلى ذي الوزارتين أبي الحسن بن مهلب وإشعاره فيه ]
أسير وقد ختمت على فؤادي * بحبّك أن يحلّ به سواكا
فلو أنّي استطعت حفظت « 4 » طرفي * فلم أبصر به حتّى أراكا
عمادي الأعلى - وصل اللّه اعتلاءه - ممّن قدّس اللّه شريعته ، وأنفس طبيعته ، وصيّر كرم الرّأي في مضمار التّجارب طليعته ، وجعل الحقّ ينطق على لسانه ، والفضل يجري على إنسانه « 5 » ، فمن حصل منه حصل منه أدنى محبّة ، وأعطي ، من إخائه ولو مثقال حبّة ، نال ما اشتهاه ، وبلغ من الأمل منتهاه ، وعدّ ممّن رجحت به نهاه ، كما أنّ من بهرج في نقده ، وأخرج من عقده ، وأسقط من ديوانه « 6 » ، وأهبط عن إيوانه ، تبرّأت منه ذمّة الأدب ، وهلك مغنمه ورنده « 7 » ، فلم يقم على ندب ؛ وما زلت مذ أحرزت ودّه ، وعلمت مكاني عنده ، أحسّن الظنّ بفهمي ، وألقي بين أهل الحظوة سهمي ، وأعلم أنّي في ولادة الإخاء منجب ، [ 159 / و ] ولفضل المسعى موجب ، فإن واليت المخاطبة ، / فللإدلال ، وإن هبت
هامش
( 1 ) وقلبا مصالحا : ساقطة في ر س ط ع .
( 2 ) ب ق : إن شاء اللّه . وهذا الختام لم يرد في ر س ط ع . وإلى هنا تنتهي الترجمة في بقيّة النسخ ، وما يلي زيادة في م .
( 3 ) لم نعثر له على ترجمة ، وانظر النص : الخريدة : 2 / 436 ، مع اختلاف يسير .
( 4 ) الخريدة : خفضت .
( 5 ) الخريدة : والفصل يجري على أسنانه .
( 6 ) الخريدة : كما عدّ من بهرج في نقده ، وأخرج من عقده ، ما سقط من ديوانه .
( 7 ) الخريدة : وهلك بغمّه وحرده .