المكاتبة فللإجلال « 1 » ، وإني لأنتظر من رأيه في الحالين ما يسدّد سمتي ، ويحسّن كلامي أو صمتي ، وما أخلو مع تقديم المشاورة من هداية يطلع نجمها أفقه ، ودراية ينتج « 2 » علمها وفقه ، وهو أدرى بالجميل يومئ « 3 » إليه ، ويحمل عليه . إن شاء اللّه . وقد كنت أسلفت من الرّغبة في أمر الوزير ( أبي فلان ) - أعزّه اللّه - ما هو باهتباله منوط ، وبين يدي إجماله مبسوط ، ومن شروط رغبتي على إنعامه ، وشفاعتي على إكرامه ، أن تردّ عنه ظلم ذلك الخارص الذي جمع الإضرار مع الإصرار ، واللّجاج إلى الاعوجاج ، ومتى تمّ عليه اعتداؤه زادت حاله اختلالا ، وأمره اعتلالا ، وعمادي المعظّم يجعل دونه من حمايته سدّا لا يستطيع الظّالم أن يظهره ، ويسكنه من عنايته ظلّا لا تبلغ تلك السّمائم أن تصهره ، ويزينه باستخدامه « 4 » وأقرأ عليه سلاما يترجم عن ودّي ، وينوب عنّي فيما يؤدّي ، والسّلام الجزيل الموصول عليه ، ورحمة اللّه وبركاته « 5 » .
هامش
( 1 ) الخريدة : فللإخلال .
( 2 ) الخريدة : يفتح .
( 3 ) الخريدة : يدني .
( 4 ) ويزينه باستخدامه : ساقطة في الخريدة .
( 5 ) والسلام الجزيل . . . وبركاته : ساقطة في الخريدة .