عن رأيه ، وأخّرته الأيّام عن سعيه ، فادّرع العقوق ، ولبئست الحلّة « 1 » ، وضيّع الحقوق ، ولم تضع الخلّة ، أيردّه بعيب ما جناه الدّهر ؟ أم يسمح ؟
فشيمته الصّبر ، بل « 2 » يعفو / ويصفح ، ولو كان الغضب يفيض على صدره « 3 » [ 158 / ظ ] ويطفح ، فله - أعزّه اللّه - العقل الأرجح ، والخلق الأسجح « 4 » ، والإنابة « 5 » التي يزلّ الذّنب عن صفاتها « 6 » ، ولا يتعلّق العيب بصفاتها ، وإنّ كتابه العزيز وردني مشيرا إلى جملة تفصيلها في يد العواقب ، والزّمان المتعاقب ، ولقد اتّفقت لي في أمره مشافهات انجلت عن تخيير في الأقطار ؛ وانتجاع للخصب في مواقع القطار ، حاشى ما استثنى من الجمع ، وأفرد بالحظر والمنع ؛ « وفلان » - أيّده اللّه - كما يدريه يردّد محاسنه ويرويها ، وينشر فضائله ويطويها « 7 » ، إلّا أنّ الأمور انقلبت عليه « 8 » في هذه البلاد فلا تعرف له حالة ، إلّا وقد داخلتها استحالة ، وربّما عاد ذلك إلى نقصان في الوفاء ، وإن كان باطنه على غاية الاستيفاء ، وللّه تعالى نظر ، وعنده خير منتظر ، ويشهد اللّه أنّي أفرده بالجلال ، وأتّخذ نفسي من أشياعه وأتباعه في كلّ الأحوال :
( متقارب )
فلا تلزمنّي ذنوب الزّمان * إليّ أساء وإيّاي ضارا
هامش
( 1 ) الحلّة : ساقطة في ر .
( 2 ) ر ب : بأن ، س : بل يسمح .
( 3 ) ط : على أرجائه .
( 4 ) ب ق : الأسمح .
( 5 ) ب ق س ط ع : الأناة .
( 6 ) ب ق : صفحاتها .
( 7 ) ط : ولا يطويها .
( 8 ) عليه : ساقطة في ر .