( الطويل )
وإنّ أمير المسلمين وعتبه * لكالدّهر لا عار بما فعل الدّهر
وما هو أدام اللّه عزّه - إلّا نصل أغمد ليجرّد ، وسهم سدّ طريقه ليسدّد ، وجواد ارتبط ليخلّى عنانه ، وقطر نأى به سحابه « 1 » ، وسيسلمه « 2 » عنانه ، وأنّ المهارق لتلبس بعده ثياب حداد « 3 » ، وأنّ ألسنة الأقلام لتخاصم عنه بألسنة حداد ، وسينجلي هذا القتام عن سابق لا يدرك مهله ، ويعتمده الملك الهمام بإكرام لا يكدّر نهله « 4 » ، ويؤنس ربع الملك الذي أوحش ويؤهله ، ويرقيه - أيّده اللّه - إلى أعلى المنازل ويؤهّله ، وينشد فيه ، وفي طالبيه :
وسعى إليّ بهجر عزّة نسوة « 5 » * جعل الإله خدودهنّ نعالا « 6 »
وأنا أعلم أنّه - أعزّه اللّه - سيتبرّم « 7 » بهذا الكلام ، ويوليني جانب الملام ، / ويعدّ قولي مع السّفاهات والأحلام ، فقد ذهب في رفض الدّنيا [ 159 / ظ ] مذهبا ، وجلى التّوفيق عن عينيه غيهبا ، وتركنا « 8 » عبيد الشّهوات نمسك بخطامها ،
هامش
( 1 ) ر ب ق ط : تأنى سحابه .
( 2 ) ر ب ق : وسيسيله ، ط : وسيرسله .
( 3 ) ر : حدادها . وحداد الأولى : ثياب المأتم ، والثانية : جمع حادّ ، وهو اللسان السّليط .
( 4 ) ب ق س ط : لا يكدّر منهله .
( 5 ) ط : معشر ، والخريدة : بعيب عزّة .
( 6 ) س ط : نعالها . والبيت لكثيّر عزّة ( الديوان : 394 ، وفيه : جعل المليك .
( 7 ) ب ق س : سيبرم ، ط : يستبرم .
( 8 ) الخريدة : وتركتنا .