أقذيت عيني بالزّمان وأهله * حتّى نظرت إلى بني « 1 » حمدين
الوارثين المجد عن آبائهم * والحاملين العلم عن سحنون « 2 »
قوم إذا حضروا النديّ تميّزوا * بعلوّ مرتبة ونور جبين
متزلّفين إلى الإله فشانهم * إصلاح دنيا أو إقامة دين
فمحمّد « 3 » ، للّه درّ محمّد ! * من مستهام بالعلى مفتون
قاضي القضاة المستضيء « 4 » بمسفر * من رأيه مثل الصّباح مبين
طود من الفضل استقلّ زماعه « 5 » * بإغاثة الملهوف والمحزون
وبأحمد الباني العلى ، نلت المنى * وأخذت راية بغيتي بيميني
قاض كأنّ الحقّ نور ساطع * يغشى الورى من وجهه الميمون
قمرا كواكب تغلب ابنة وائل * ذات الغنى والأيد « 6 » والتّمكين
الوارثين كليبهم فهم إذا * ما نوزعوا في المجد أسد عرين
هامش
- وجهينة بن زيد بن ليث ، من قضاعة ، أبو قبيلة من العرب ، وفي المثل : « وعند جهينة الخبر اليقين » . ( الميداني : 2 / 3 ، ومعجم الأمثال : 2 / 638 .
( 1 ) بنو حمدين : تغلبيّون في نسبتهم ، وقد كان لمحمّد بن علي منهم ولدان ، أحدهما أبو القاسم أحمد ( الصلة : 1 / 78 ، والمغرب : 1 / 162 والنّباهي : 103 ) وكان قاضيا للجماعة بقرطبة وتوفي 521 ، والثاني أبو جعفر حمدين تولى القضاء كذلك ثم صرف عنه سنة 532 ثم أعيد وشهد انهيار الدولة المرابطية ، فتسلّم زمام الأمر بقرطبة ودعي له على منابرها ، وكانت وفاته سنة 548 ه .
( 2 ) سحنون : وهو عبد السلام بن سعيد بن حبيب التّنوخي الملقّب بسحنون ، تقدّم لولاية القضاء بإفريقية ، وانتهت إليه رياسة العلم في المغرب ، مولده في القيروان ، روى المدونة في فروع المالكية ( النباهي : 28 - 30 ) .
( 3 ) ب ق : بمحمّد ، وهو أبو عبد اللّه .
( 4 ) ر ب ق : المستضاء ، ع : المستفيض .
( 5 ) ع : زعامة .
( 6 ) ب : والأيدي .