لتمحق فتلحق « 1 » ، من الدّاثر المعدوم ، بسدوم « 2 » :
( طويل )
وذلك أنّ الدّهر يحسد نفسه * على كلّ فضل أو يئوب به خسرا « 3 »
ولا لصناعة البلاغة اسم إلّا بشّر بأدالة أهله ، وإذالة فضله ، ليخفى ، فيلفى ، من الدّاثر المفقود ، كثمود ،
هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً
« 4 » ، فيا لدرر الآداب ، واستعبار تجّارها من / بوارها ، ويا لغرر نتائح [ 149 / ظ ] الألباب ، واستتار أقمارها ، في اختفارها « 5 » ، ويا لفصاحة تستطير الأقلام ، ورجاحة تحيّر الأفهام :
( البسيط )
فقد :
« أخنى عليها الّذي أخنى على لبد » « 6 »
فلا دار ولا سند ، ولا نؤي ، ولا مظلومة جلد « 7 » .
( الخفيف )
كلّ شيء مصيره للزّوال * غير ربّي وصالح الأعمال
هامش
( 1 ) ر : لتمتحق فتلتحق .
( 2 ) سدوم : فعول من السّدم ، وهو النّدم مع غم . وهي مدينة من مدائن قوم لوط عليه السلام ، كان قاضيها يقال له سدوم ؛ وبه يضرب المثل ، فيقال : « أجور من قاضي سدوم » . ( معجم البلدان : 3 / 200 ، والميداني : 1 / 190 ، والجمهرة : 1 / 333 ) .
( 3 ) ط : به خسر .
( 4 ) سورة مريم : آية 98 .
( 5 ) ب ق س ط : احتقارها ، و : في اختفارها : ساقطة في ع .
( 6 ) عجز بيت للنابغة الذبياني ، وأوله : ( شرح القصائد العشر : 516 ) .
أضحت خلاء ، وأضحى أهلها احتملوا .
( 7 ) هذا مأخوذ من قول النابغة : ( شرح القصائد العشر : 514 ) .إلّا أواريّ لأيا ما أبيّنها * والنّؤي كالحوض بالمظلومة الجلد