الوزير « 1 » الكاتب أبو محمّد عبد الرّحيم بن عبد الرّزاق
[ - نبذة عنه ]
وعاء حمل معارف ، واشتمل منها مطارف ، كان قد تقلّد كتابة الرّئاسة ، فقرطس غرض البيان قلمه ، وتبجّس بموادّ البلاغة كلمه ، وابتزّ على معدّلي الأوان ، كأنّما فاجأه بالغيث كيوان . ثمّ إنّه اشتغل بطلب الكيمياء آخر عمره ، واشتعل حبّها في صدره ، ولم يحصل منها طائل في يديه ، غير أنّها أفسدت شكل عينيه ؛ وكان علمه في التّنجيم أوسع وأكثر ، وكان في الأدب أنظم منه وأنثر ؛ وقد أثبتّ من كلامه البديع ، ما يضاهي به عبد الحميد « 2 » والبديع « 3 » .
فمن ذلك قوله يتغزّل « 4 » :
هامش
( 1 ) لم ترد هذه الترجمة في بقيّة النسخ ، وترجم له ابن سعيد في المغرب :
2 / 115 ، وعدّة من وزراء عبد اللّه بن بلقين بن باديس ملك غرناطة ، الذي خلعه المرابطون 483 . وقال : ذكره صاحب الذخيرة ، ولم نعثر على ذكره فيها ، وأورده صاحب الخريدة : 2 / 420 .
( 2 ) هو عبد الحميد بن يحيى ، يرجع إلى أصول فارسية ، وأنّه كان من أهل الأنبار ، وسكن الرقّة فالشام . وكان في أول حياته يتنقل في البلدان معلما ، وكان في الكتابة إماما .
( ابن خلكان : 3 / 228 ، الجهشياري : 872 - 73 ، ثمار القلوب : 196 ) .
( 3 ) هو أبو الفضل أحمد بن الحسين بن يحيى الهمذاني الشهير ببديع الزمان ، وهو الكاتب القدير والشاعر المبدع ، أول من ابتدع المقامات ، وكانت وفاته 398 ه ، ( شرح مقامات الهمذاني - المقدمة ) .
( 4 ) الخريدة : 2 / 420 .