تينبراهيم ، وأضحوه من ظلالها ، ورموه بصائب « 1 » أنبالها ، وانتزوا « 2 » على أمير المسلمين فيها ، وغزوا « 3 » مواصلها وموافيها ، وأوقدوا نارا لم يصل « 4 » بحرّها ، وأقاموا حربا عادوا غرقى في بحرها ، وكان أبو الحسن من أصلبهم فيها عودا ، وأثقبهم « 5 » بروقا ، وأصولهم رعودا « 6 » . فلمّا انجلى ليلها ، وتقلّص ذيلها ، وظفر الأمير « 7 » ببطلهم ومقدامهم ، وأخذهم بنواصيهم وأقدامهم ، وعاقبهم على جرأتهم وإقدامهم ، بعثه / الأمير إلى بطليوس مصفودا ، ووجّه إليه من النّكايات [ 146 / ظ ] وفودا ، فكتب إلى أبي بكر يستريح من بثّه ، ويريح نفسه بنفثه ، فراجعه :
( طويل )
أتتني على رغمي فما شئت عبرة * أرشّت بها عيناي طلّهما وبل
ومن زفرة أمسكتها لو بعثتها * لذاب لها النّكلان : قيدك والقفل
تساوت « 8 » بنا حال وإن كنت سارحا * فداري بكم سجن ونعلي بكم كبل
عن المجد عاق الحجل رجلك « 9 » والعلى * كما حبست دون المدى السّابح الشّكل « 10 »
ولا عجب أن ضمّك « 11 » السّجن إنّه * لعمر العلى غمد وأنت به « 12 » نصل
هامش
ر ب ق س : بأبي زكريا يحيى بن تين إبراهيم .
( 1 ) بقيّة النسخ : بصائبات نبالها .
( 2 ) ط : وامتروا .
( 3 ) ر : وغيروا وأصلها ، ب ق س ط : وغزوا وأصلها وموافيها .
( 4 ) بقيّة النسخ : صلوا بحرّها .
( 5 ) ر : وأنقبهم .
( 6 ) ر : عودا .
( 7 ) ر : أمير المسلمين رحمه اللّه ، ع : الأمير رحمه اللّه .
( 8 ) ط : تساوت منا حال فإن كنت سارجا .
( 9 ) ر : رجلي ، ط : عاق المجد رجلك والوغى .
( 10 ) الشّكل : جمع شكال .
( 11 ) ط : أن عاقك .
( 12 ) ر ب ق ط : وأنت له .