مولى ومولي نعمة وكرامة * وأخا إخاء مخلصا وخليلا
بالحير « 1 » ، لا عبست هناك غمامة * إلّا تضاحك إذخرا وجليلا
/ يوما وليلا كان ذلك كلّه * سحرا وهذا بكرة وأصيلا [ 144 / و ]
لا أدركت تلك الأهلّة دهرها * نقصا ولا تلك النّجوم أفولا
وهذا « 2 » الحير الذي ذكره هنا ، هو حير « 3 » الزجّالي ، خارج باب اليهود بقرطبة الذي يقول فيه أبو عامر « 4 » بن شهيد :
( متقارب )
[ - بيتان لأبي عامر بن شهيد في باب اليهود ]
لقد « 5 » أطلعوا عند باب اليهو * د شمسا أبى الحسن أن تكسفا
تراه اليهود على بابها * أميرا فتحسبه يوسفا « 6 »
[ - في وصف طبيعة الحير وذكر أبي عامر بن شهيد ]
وهذا الحير من أبدع المواضع وأجملها ، وأتمّها حسنا وأكملها ، صحنه مرمر صافي البياض ، يخترقه جدول كالحيّة النّضناض ، به جابية ، كلّ لجّة فيها « 7 » كابية ، قد قرنست بالذّهب واللّازورد « 8 » سماؤه ، وتأزّرت بهما « 9 » جوانبه
هامش
( 1 ) ر : بالخير ما عبست ، ب : بالحير عابسة ، وفي معجم البلدان : 2 / 328 :
بالحير ، لا غشيت . وسيأتي ذكر هذا الحير بعد قليل .
( 2 ) وهذا : ساقطة في ب ق س ع .
( 3 ) حير الزّجّالي : بفتح الحاء ، وياء ساكنة ، وراء ، موضع بباب اليهود وبقرطبة من جزيرة الأندلس . ( معجم البلدان : 2 / 328 ) .
( 4 ) أبو عامر بن شهيد : أحمد بن أبي مروان عبد الملك بن شهيد ، من أشجع ، وكان جدّ أبيه أحمد بن عبد الملك وزير الخليفة الأموي الناصر عبد الرحمن الثالث ، توفي سنة 426 ه . ( الذخيرة : 1 / 1 / 191 ، المغرب : 1 / 78 ، والمطرب : 147 ) .
( 5 ) انظر : ديوان ابن شهيد : 127 .
( 6 ) إشارة إلى النبيّ يوسف بن يعقوب عليه السّلام .
( 7 ) فيها : ساقطة في س ، ر : منها .
( 8 ) ب س ط : والأزورد .
( 9 ) س ط : به .