وله إلى الوزير أبي الحسين « 1 » بن سرّاج بقرطبة « 2 » ويذكر لمّة من إخوانه :
( كامل )
[ - وله إلى الوزير أبي الحسين بن سراج بقرطبة ]
يا سيّدي وأبي ، هدى وجلالة * ورسول ودّي إن طلبت رسولا
عرّج بقرطبة إذا بلّغتها * بأبي الحسين وناده تمويلا
وإذا سعدت بنظرة من وجهه * فاهد السّلام لكفّه تقبيلا
واذكر له شوقي وشكري مجملا * ولو استطعت « 3 » شرحته تفصيلا
بتحيّة تهدى إليه كأنّما * جرّت على زهر الرّياض ذيولا
وأشمّ منها المصحفيّ « 4 » على النّوى * نفسا ينسّي السّوسن المبلولا
وإلى أبي مروان منها نفحة * تهدي له نور الرّبا مطلولا
وإذا لقيت الأخطليّ « 5 » فسقه « 6 » * من صفو ودّي قرقفا وشمولا
وأبو « 7 » عليّ بلّ منه ربعه * مسكا بماء غمامة محلولا
واذكر لهم زمنا يهبّ نسيمه * أصلا كنفث الرّاقيات « 8 » عليلا
هامش
( 1 ) ستأتي ترجمته في القسم الثالث .
( 2 ) قرطبة : مدينة عظيمة بالأندلس وسط بلادها ، وكانت سريرا لملكها وقصبتها ، وبها كانت ملوك بني أميّة ، وليس لها في المغرب شبيه في كثرة الأهل وسعة الرقعة .
( معجم البلدان : 4 / 324 ) .
( 3 ) ر ب : ولو اسطعت .
( 4 ) المصحفي : هو أبو بكر محمد بن هشام بن محمد بن عثمان المصحفي ، وهو من شيوخ الأدب وأقران ابن سراج . وقد عاش فيما بين سنتي 393 و 481 .
( الصلة لاين بشكوال ، رقم 1221 ) . صفحة 438
( 5 ) ر ب ع : الأخطبيّ .
( 6 ) ع : فشمّه .
( 7 ) ب ق : وأبا عليّ بلّ منها ربعه ، ر : وأبو عليّ سقّ منها ربعه ، ط : وأبو عليّ ساق منها ربعه .
( 8 ) ر : الراقيات .