ضفّة نهره ، ويخلع سرّه فيه لطاعة جهره ، ومعه أخواه ، فطاردوا اللّذات حتّى أنضوها ؛ ولبسوا برود السّرور وما نضوها ، حتى صرعتهم العقار ، وطلحتهم تلك الأوقار ، فلمّا همّ « 1 » رداء الفجر أن يندا ، وجبين الصّبح أن يتبدّا ، قام الوزير أبو محمّد فقال « 2 » :
( خفيف )
يا شقيقي وافى الصّباح بوجه * ستر اللّيل نوره وبهاؤه « 3 »
فاصطبح واغتنم مسرّة يوم * لست « 4 » تدري بما يجيء مساؤه
/ ثمّ استيقظ أخوه أبو « 5 » بكر فقال « 6 » : [ 143 / و ]
( خفيف )
[ - أبيات لشقيقه أبي بكر في المنادمة ]
يا أخي قم تر النّسيم عليلا * باكر الرّوض ، والمدام شمولا
هامش
( 1 ) همّ : ساقطة في ر .
( 2 ) المغرب : 1 / 367 ، والمطرب : 186 : أتى بدلا من : وافى ، وانظرهما : الذخيرة :
2 / 2 / 773 ، والخريدة : 2 / 416 ، والإحاطة : 1 / 522 .
( 3 ) م : بهاره ، ط : ضوءه وبهاؤه .
( 4 ) ر ب : ليس ، ق : ليست .
( 5 ) هو أبو بكر عبد العزيز بن سعيد البطليوسي ، أحد فرسان الأدب ورؤسائه ، كاتب مترسل ، كتب للمتوكل بن الأفطس ، ثم لأمير المسلمين يوسف بن تاشفين ، وكانت وفاته 520 ه ووصفه صاحب « إحكام صنعة الكلام » : ص 137 ، بأنه من رؤساء العصر في صنعة النظم والنثر ، وأنه جرت بينهما مكاتبات ومراسلات تضمنها كتابه : « ثمرة الأدب » .
( الذخيرة : 2 / 2 / 753 ، المطرب : 186 ، الإحاطة : 1 / 520 ، والتكملة : رقم 1743 ، والخريدة : 2 / 416 ، والمغرب : 1 / 367 ) .
( 6 ) انظر : الذخيرة : 2 / 2 / 773 ، والمطرب ، والمغرب ، والإحاطة : 1 / 522 ، والخريدة .