من « 1 » حقّه أن يستمال ويستنزل ، ولا عتاب « 2 » عليه فيما فعل ، وقد علمت أنّه متى « 3 » أبطأ برهة متّصلة ، فما أخطأ حفاظا بظهر الغيب وصلة ، وإنّما نهته عن مقتضى نظره ، لينبّه بفحوى تأخّره ، على أنّ العوائد أحمد من البدايات / [ 127 / ظ ] والفوائد في النتائج لا في المقدّمات ، كما ختم الطّعام بالحلواء ، بل كما نسخ الظّلام بالضّياء ، وبعث محمّد صلّى اللّه عليه وسلم آخر الأنبياء ، وإنّ احتفاءه لمقدور حقّ قدره ، ووفاءه لجدير في المبالغة في شكره ، ولقد بلغت مكارمته مداها « 4 » ، وسلّت مساهمته عمّا اقتضاها ، ولم يدع بفضله ذكرى إلّا جلاها « 5 » ، وقد آن أن يدع « 6 » من ذكرى نهب صيح في حجراته « 7 » ، واستبيح من جهاته ، وخطب قد صرف اللّه عداءه ، وكشف بفضله غمّاءه ، ولكنّ حديثا ما حديث سحر « 8 » جلوته مقالا ، وسموت به إلى المهج حالا فحالا « 9 » ، يخترق الحجب إلى صميمها ، ويروق « 10 » الآداب في تقاسيمها ، ويحيل « 11 » بالمعجزات عيانها ، ويستميل إلى غرائب
هامش
( 1 ) من : ساقطة في ب ق .
( 2 ) ر ب ق : عتب ، ط : ولا عاب .
( 3 ) متى : ساقطة في ب ق ، وفي ر س ط : مهما .
( 4 ) مداها : ساقطة في م .
( 5 ) ولم يدع . . . جلاها : ساقطة في بقيّة النسخ .
( 6 ) ر ب ق ع : ندع ، ط : تدع .
( 7 ) أخذه من قول امرئ القيس : ( الدّيوان : 174 ) .دع عنك نهبا صيح في حجراته * ولكن حديثا ما حديث الرّواحل( 8 ) ب : سخر ، س : بسحر .
( 9 ) ر : ومجالا .
( 10 ) ر ب ق : ويرقّق .
( 11 ) ب ق س : ويخيل ، ط : وتحيل .