[ - وله رقعة إلى الوزير الكاتب أبي بكر بن عبد العزيز في التسلية عن نكبته وأشعاره في ذلك ]
وكتب إلى الوزير « 1 » الكاتب ، أبي بكر بن عبد العزيز ، مجاوبا عن كتاب خاطبه به مسلّيا عن نكبته :
( متقارب )
ولو لم أفلّ شباة الخطوب * بحدّ « 2 » كحدّ ظبا الصّارم
ولم ألق من جدّها « 3 » ما لقيت * بصبر لأبطالها هازم
ولم أعتبر حادثات الزّمان * بخبر خبير بها عالم
لكان خطابك لي ذكرة * تنبّه من سنة النّائم
وردءا « 4 » يردّ صعاب الأمور « 5 » * على عقب الصّاغر الرّاغم
فكيف وقد قرعت النّائبات إصغارا ، ولقيت من « 6 » هبوبها إعصارا ، ولم أستعن في شيء منها بمخلوق ، ولا فوّضت أمورها « 7 » جميعا إلّا لأعدل فاتح وأحفظ موثوق ، وأسأله أن يجعلها كفّارة للسيّئات ، وطهّارة من « 8 » درن الخطيئات ، بمنّه وكرمه .
وإنّ خطاب السيّد وصل غبّ ما تجافى ومطل ، فكان الحبيب المقبل ،
هامش
( 1 ) أبو بكر بن عبد العزيز ، كان وزيرا ببلنسية للمظفر عبد الملك بن المنصور عبد العزيز بن الناصر العامري ، وستأتي ترجمته .
( 2 ) ط : بجدّ كجدّ .
( 3 ) ر ب ق س ط : جندها .
( 4 ) الرّدء : العون والناصر .
( 5 ) ط : الخطوب .
( 6 ) من : ساقطة في ب ق س ط ، وفي ر : وألقيت هبوبها .
( 7 ) أمورها : ساقطة في بقيّة النسخ ، وفي ب ق س ع : في جميعها ، ط : فوّضت جميعها .
( 8 ) ر : وطهّارة عن مردّ الخطيئات .