لئن لم تجد نقدا لمثلي معجّلا « 1 » * فما لكم عن قيمة البضع منزع
فدونك ذاك الحكم منها فإنّه * قضاه لعمري عادل ليس يدفع
ولي همّة لو طاوع الدّهر حكمها * لكنت بفتوى الجود في ذاك أقنع
[ - وله فصل في جانب الفقيه الأجل أبي الفضل ابن عياض إلى ابن حمدين ]
وله فصل في جانب الفقيه الأجلّ أبي « 2 » الفضل ابن عيّاض ، إلى ابن حمدين « 3 » :
أمّا وكنف برّك لمن أمّك من أهل الفضل ممهّد ، وجفن رعايتك لهم مسهّد ، ومنزل عنايتك « 4 » بهم متعهّد ، فكلّ وعر يلقونه في سبيل قصدك مستسهل ، لا يمرّ « 5 » لهم دونك منهل ، ولا يضلّ بهم - وأنت « 6 » العلم - مجهل وممّن رأى أن يقتحم نحوك ظهري لجّة ومحجّة ، ويقرن في أمّ كعبة « 7 » فضلك بين عمرة وحجّة ، ويرحل إلى حضرتك المألوفة مهاجرا ، ويعتمدها في طلب العلم تاجرا ، ليجتهد في جمعه وكسبه اجتهاد مغترب ، ويملأ من بضائعه وفوائده وعاء غير سرب ، ومذهبه الاقتباس من أنوارك ، والالتباس برهة من الدّهر
هامش
( 1 ) الذخيرة : لمثلي عاجلا .
( 2 ) التكنية ساقطة في ب س ع . وهو أبو الفضل عياض بن موسى بن عيّاض اليحصبي من أهل سبتة ، رحل إلى المشرق يطلب العلم ، وولي قضاء سبتة وغرناطة ، وفيه ألّف المقّرى كتاب : أزهار الرياض في أخبار عياض ، توفي سنة 544 بمراكش . . ( راجع مقدمة أزهار الرياض ) .
( 3 ) هو أبو القاسم أحمد بن علي بن حمدين التغلبي ، قاضي الجماعة بقرطبة ، تقلّد القضاء فيها مرتين ، وكان نافذا في أحكامه ، جزلا في أفعاله ، توفي 521 ه .
( الصلة : 78 ، والمغرب : 1 / 162 ) .
( 4 ) ب ق : حمايتك .
( 5 ) ب ق : ولا يرويهم دونك منهل .
( 6 ) الخريدة : ولا يضلّ بهم للعلم مجهل .
( 7 ) ط : كعبتك .