فالدّهر « 1 » ليس بمعتب من يجزع ، ولا « 2 » في الأيّام رجاء ولا مطمع .
وله فصل من تعزية « 3 » :
[ - وله في مثل ذلك ]
من أيّ الثّنايا طلعت النّوائب ، وأيّ حمى تربّعت « 4 » فيه المصائب ؟
فواها لحشاشة الفضل أرصدها « 5 » الرّدى غوائله ، وبقيّة الكرم جرّ عليها الدّهر كلاكله ؟ ويا حسرتا للجّة المواهب كيف سجّرت ، ولشمس المعالي كيف كوّرت ! ويا لهفي على هضبة الحلم كيف زلزلت ، وحدّة الذّكاء والفهم كيف فلّلت ! فإنّا للّه أخذا بوصاياه ، وتسليما لقضاياه « 6 » .
[ - وله فصل ]
وله فصل « 7 » : لئن كانت الأيّام تنبيك « 8 » ، فالأماني تدنيك ، ولئن كنت محجوبا عن النّاظر ، فإنّك مصوّر في الخاطر ، أناجيك بلسان الضّمير ، وأعاطيك سلاف السّرور « 9 » .
[ - وله فصل ]
وله فصل « 10 » : ورد لك كتاب خلته للطفه سحاة « 11 » ، وتوهّمته من خفّته
هامش
( 1 ) شطر بيت من مطلع قصيدة أبي ذؤيب الهذلي :أمن المنون وريبها تتوجّع * والدّهر ليس بمعتب من يجزع ؟( 2 ) الذخيرة : ولا بمشفق على من توجّع .
( 3 ) انظر النص : الخريدة : 2 / 352 ، والذخيرة : 3 / 1 / 314 .
( 4 ) ب ق : رتعت ، وكذا الخريدة .
( 5 ) حاشية م : كيف أقصدها .
( 6 ) الخريدة : فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون .
( 7 ) انظر : الخريدة : 2 / 353 .
( 8 ) ب ق : تنئيك ، وكذا الخريدة ، وفي ط : تقصيك .
( 9 ) ق : سلاف السرور المستدير .
( 10 ) ب ق : وله ، والخريدة : وله فصل في ذم كتاب .
( 11 ) ب ق : سماء ، وكذا الخريدة ، وفي س : سحاءة .