شدّة الظّماء ، يعذب الماء ، وبعد مشقّة السّهر يطيب الإغفاء ، ورأيت ما وعدت « 1 » به من الزّيارة ، فسرّني سرورا بعث من إطرابي ، وحسّن لي دين التّصابي ، فارتحت كأنّما أدار عليّ المدام مديرها ، وجاوب المثاني والمثالث زيرها ، ولا تسأل عن حال استطلعتها ، فهي كاسفة بالي ، كاشفة عن خبالي ، لصبح لاح من خلال ذؤابتي ، وتنفّس في ليل لمّتي ، فأدجى مطالع أعمالي ، وأراني مصارع آمالي .
[ - وله فصل ]
وله فصل « 2 » : يا ليت شعري ! كيف أتغيّر على بعضي ، وأمنحه قطيعتي وبغضي ؟ .
[ - وله فصل ]
[ 102 / ظ ] وله فصل « 3 » : طلع علينا هذا اليوم فكاد يمطر من الغضارة صحوه / ، ويقبس من الإنارة جوّه ، ويحيي الرّميم اعتداله ، ويصبي الحليم جماله ، فلفّتنا زهرته ، وتضمّنتنا « 4 » بهجته في روضة أرضعتها السّماء شآبيبها ، ونثرت عليها كواكبها ، ووفد عليها النّعمان بشقيقه ، واحتلّ « 5 » فيها النّدّ « 6 » بخلوقه ، وبكّر إليها بابل « 7 » برحيقه ، فالجمال يثني لحسنه طرفه ، والنّسيم يهزّ لأنفاسه عطفه ، وتمنّينا
هامش
( 1 ) ب ق ط : وعدتني .
( 2 ) انظر : الخريدة : 2 / 356 .
( 3 ) انظر : الخريدة : 2 / 356 .
( 4 ) ب ق ط : وضمّتنا ، س ع : ونظمتنا ، وكذا الخريدة .
( 5 ) الخريدة : وأقبل .
( 6 ) م س : النهد ، ب ق ع : الهند .
( 7 ) بابل : اسم ناحية ، منها الكوفة والحلّة ، ينسب إليها السحر والخمر ، وكانت بابل سبع مدن ، في كل مدينة أعجوبة ليست في الأخرى ، وهي المذكورة في قوله تعالى :وَما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبابِلَ( البقرة : الآية 102 ) ، ودخلها إبراهيم عليه السلام . ( معجم البلدان : 1 / 309 ، والروض المعطار : 73 ) .