عليه جور الزّمان وغدره ، فاندفنت أخباره ، وعفت آثاره ، وقد أثبتّ له بعض ما قاله ، وحاله ، قد أدبرت ، والخطوب إليه قد انبرت .
أخبرني الوزير الحكيم ، أبو محمّد المصريّ « 1 » ، وهو الذي آواه ، وعنده استقرّ « 2 » نواه ، وعليه كان قادما ، وله كان منادما ، أنّه رغب إليه في أحد الأيّام ، أن يكون من جملة ندمائه ، وأن يجعل ذلك من غرّ أياديه عنده ونعمائه « 3 » ، فأجابه المصريّ بأبرّ إسعاف « 4 » ، واستساغ منه ما كان يعاف ، لعلمه بقلّته ، وإفراط خلّته ؛ فلمّا كان ظهر ذلك اليوم ، كتب إليه « 5 » :
( كامل )
[ - له في الوزير الحكيم أبي محمد المصري ]
ها « 6 » قد أهبت بكم وكلّكم هوى * وأحقّكم بالشّكر منّي السّابق
كالشّمس أنت وقد أطلّ « 7 » طلوعها * فاطلع وبين يديك فجر صادق
[ - وله في خمر قديمة ]
وكان له ابن مكبود قد أعيا « 8 » علاجه ، وتهيّأ بذلك « 9 » للفساد مزاجه ، فدلّ [ 94 / و ] على خمر قديمة ، فلم يعلم بها إلّا عند حكم « 10 » ، فكتب إليه ، / وكان وسيما وللحسن قسيما « 11 » :
هامش
( 1 ) تقدم التعريف به .
( 2 ) المطمح : استقرت .
( 3 ) المطمح : وأن لا يحجب عنه وتكون منّة من أعظم نعمائه .
( 4 ) المطمح : فأجابه بالإسعاف .
( 5 ) المطمح : 188 ، والذخيرة : 3 / 1 / 104 .
( 6 ) لم يرد البيت في الذخيرة .
( 7 ) المطمح والذخيرة : أظل .
( 8 ) المطمح والذخيرة : أعياه .
( 9 ) بذلك : ساقطة في المطمح .
( 10 ) الذخيرة : عند فتى وسيم .
( 11 ) المطمح : 188 ، والذخيرة : 3 / 1 / 104 .