تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
عليه جور الزّمان وغدره ، فاندفنت أخباره ، وعفت آثاره ، وقد أثبتّ له بعض ما قاله ، وحاله ، قد أدبرت ، والخطوب إليه قد انبرت . أخبرني الوزير الحكيم ، أبو محمّد المصريّ « 1 » ، وهو الذي آواه ، وعنده استقرّ « 2 » نواه ، وعليه كان قادما ، وله كان منادما ، أنّه رغب إليه في أحد الأيّام ، أن يكون من جملة ندمائه ، وأن يجعل ذلك من غرّ أياديه عنده ونعمائه « 3 » ، فأجابه المصريّ بأبرّ إسعاف « 4 » ، واستساغ منه ما كان يعاف ، لعلمه بقلّته ، وإفراط خلّته ؛ فلمّا كان ظهر ذلك اليوم ، كتب إليه « 5 » : ( كامل )

[ - له في الوزير الحكيم أبي محمد المصري ]

ها « 6 » قد أهبت بكم وكلّكم هوى * وأحقّكم بالشّكر منّي السّابق كالشّمس أنت وقد أطلّ « 7 » طلوعها * فاطلع وبين يديك فجر صادق

[ - وله في خمر قديمة ]

وكان له ابن مكبود قد أعيا « 8 » علاجه ، وتهيّأ بذلك « 9 » للفساد مزاجه ، فدلّ [ 94 / و ] على خمر قديمة ، فلم يعلم بها إلّا عند حكم « 10 » ، فكتب إليه ، / وكان وسيما وللحسن قسيما « 11 » :
هامش
( 1 ) تقدم التعريف به . ( 2 ) المطمح : استقرت . ( 3 ) المطمح : وأن لا يحجب عنه وتكون منّة من أعظم نعمائه . ( 4 ) المطمح : فأجابه بالإسعاف . ( 5 ) المطمح : 188 ، والذخيرة : 3 / 1 / 104 . ( 6 ) لم يرد البيت في الذخيرة . ( 7 ) المطمح والذخيرة : أظل . ( 8 ) المطمح والذخيرة : أعياه . ( 9 ) بذلك : ساقطة في المطمح . ( 10 ) الذخيرة : عند فتى وسيم . ( 11 ) المطمح : 188 ، والذخيرة : 3 / 1 / 104 .
قلائد العقيان ومحاسن الأعيان — صفحة 298 | ابن خاقان / حسين يوسف خريوش