ليالي إذ كان الزّمان مسالما * وإذ كان غصن العيش فينان « 1 » أخضرا
وإذ كنت أسقى الرّاح من كفّ أغيد * يناولنيها رائحا أو « 2 » مبكّرا
أعانق منه الغصن يهتزّ ناعما * وألثم منه البدر يطلع مقمرا
وقد ضربت أيدي الأماني « 3 » قبابها * علينا وكفّ الدّهر عنّا وأقصرا
فما شئت من لهو وما شئت من دد * ومن مبسم يجنيك عذبا مؤشّرا « 4 »
وما شئت من عود يغنّيك مفصحا * « سما لك شوق بعد ما كان أقصرا » « 5 »
ولكنّها الدّنيا تخادع أهلها * تغرّ بصفو وهي تطوي تكدّرا
لقد أوردتني بعد ذلك كلّه * موارد ما ألفيت عنهنّ مصدرا
وكم كابدت نفسي لها من ملمّة * وكم بات طرفي من أساها مسهّرا
خليليّ ما بالي على صدق عزمتي « 6 » * أرى من زماني ونية « 7 » وتعذّرا
وو اللّه ما أدري لأيّ « 8 » جريمة * تجنّى ولا عن أيّ ذنب تغيّرا ؟
ولم أك عن كسب المكارم عاجزا * ولا كنت في نيل أنيل « 9 » مقصّرا
لئن ساء تمزيق الزّمان « 10 » لدولتي * لقد ردّ عن جهل كثير وبصّرا
/ وأيقظ من نوم الغرارة نائما * وكسّب علما بالزّمان وبالورى [ 93 / و ]
هامش
( 1 ) الذخيرة : ميّاس .
( 2 ) ب ق : ومبكرا .
( 3 ) ب ق : الأمان ، وكذا الذخيرة .
( 4 ) ب ق : مؤثرا ، والبيت ساقط في ط .
( 5 ) صدر بيت لامرئ القيس : ( ديوانه : 83 ) ، وعجزه : وحلّت سليمى بطن قوّفعرعرا .
والبيت ساقط في س .
( 6 ) الذخيرة : نيتي .
( 7 ) ط : نيّة ، س ع : ونية أو تعذّرا .
( 8 ) ط : لأيّة علّة تجلى .
( 9 ) س : أثيل .
( 10 ) ط : الليالي .