تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
ليالي إذ كان الزّمان مسالما * وإذ كان غصن العيش فينان « 1 » أخضرا وإذ كنت أسقى الرّاح من كفّ أغيد * يناولنيها رائحا أو « 2 » مبكّرا أعانق منه الغصن يهتزّ ناعما * وألثم منه البدر يطلع مقمرا وقد ضربت أيدي الأماني « 3 » قبابها * علينا وكفّ الدّهر عنّا وأقصرا فما شئت من لهو وما شئت من دد * ومن مبسم يجنيك عذبا مؤشّرا « 4 » وما شئت من عود يغنّيك مفصحا * « سما لك شوق بعد ما كان أقصرا » « 5 » ولكنّها الدّنيا تخادع أهلها * تغرّ بصفو وهي تطوي تكدّرا لقد أوردتني بعد ذلك كلّه * موارد ما ألفيت عنهنّ مصدرا وكم كابدت نفسي لها من ملمّة * وكم بات طرفي من أساها مسهّرا خليليّ ما بالي على صدق عزمتي « 6 » * أرى من زماني ونية « 7 » وتعذّرا وو اللّه ما أدري لأيّ « 8 » جريمة * تجنّى ولا عن أيّ ذنب تغيّرا ؟ ولم أك عن كسب المكارم عاجزا * ولا كنت في نيل أنيل « 9 » مقصّرا لئن ساء تمزيق الزّمان « 10 » لدولتي * لقد ردّ عن جهل كثير وبصّرا / وأيقظ من نوم الغرارة نائما * وكسّب علما بالزّمان وبالورى [ 93 / و ]
هامش
( 1 ) الذخيرة : ميّاس . ( 2 ) ب ق : ومبكرا . ( 3 ) ب ق : الأمان ، وكذا الذخيرة . ( 4 ) ب ق : مؤثرا ، والبيت ساقط في ط . ( 5 ) صدر بيت لامرئ القيس : ( ديوانه : 83 ) ، وعجزه : وحلّت سليمى بطن قوّفعرعرا . والبيت ساقط في س . ( 6 ) الذخيرة : نيتي . ( 7 ) ط : نيّة ، س ع : ونية أو تعذّرا . ( 8 ) ط : لأيّة علّة تجلى . ( 9 ) س : أثيل . ( 10 ) ط : الليالي .