تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
ومرّ على أبي عيسى « 1 » بن لبون في أحد متوجّهاته مستوفزا ، وإلى بعض لباناته منحفزا ، فلم يثنه من المودّة ثان ، ولا جذبته نغم مثالث عهدها ومثان ، وأسرع كالماء إلى الانحدار ، والمرء إلى أيدي الأقدار . فلمّا علم أبو عيسى أن قد تخلّفته ركائبه ، كتب إليه يعاتبه « 2 » : ( كامل )

[ - أشعار لأبي عيسى بن لبون في عتاب ابن عمّار ]

ختمت بعصرك أعصر الأجواد * وعنت لذكرك ألسن الورّاد « 3 » وسبقت أملاك الزّمان إلى مدى * ضلّوه حتّى كنت أنت الهادي وغدوت أكثرهم حسودا في العلى * إنّ الكريم طليبة « 4 » الحسّاد وبدا بفضلك نقص كلّ معاند * تتبيّن الأشياء بالأضداد وقفت بمغناك العيون فلاحظت * أسد العرين به وبدر النّادي وأتتك وافدة الرّجال « 5 » فقابلت * أمل الحريص ونجعة « 6 » المرتاد / وصدرن قد حمّلن عنك عوارفا * أصبحن كالأطواق في الأجياد [ 86 / ظ ] فضل أرانا جود حاتم « 7 » طيّئ * وفخار كعب في قبيل إياد إيه أبا بكر أتظلم ساحتي * ظلما وصبح العدل عندك باد عجبا لوعدك كيف تمسكه يد * موصولة الأفعال بالأوعاد
هامش
( 1 ) ستأتي ترجمته . ( 2 ) انظر : الذخيرة : 2 / 1 / 394 . ( 3 ) ط : وغنت لذكرك ألسن الرواد . ( 4 ) ط : طليعة . ( 5 ) الذخيرة : وافدة الركاب . ( 6 ) الذخيرة : ومنية . ( 7 ) هو حاتم بن عبد اللّه بن سعد الطّائي القحطاني ، أبو عدي ، فارس ، شاعر ، جواد ، جاهلي ، يضرب المثل بجوده ، كان من أهل نجد . ( الشعر والشعراء : 1 / 241 ، ومجمع الأمثال : 1 / 161 ، وبلوغ الأرب : 1 / 72 ) .