أنت الحلال الحلو رقّ طبيعة * وصفا مزاجا كالسّحاب الغادي
[ 87 / ظ ] / من معشر تتشرّف « 1 » الأذوى بهم * كتشرّف الأيّام بالأعياد
جلّوا فحلّوا في الأنام مكانة * كمكانة الأرواح في الأجساد « 2 »
أفديك من حرّ تعبّد برّه * شكري ، وقلّ له الفدا والفادي
فلقد ظفرت من اقتبالك بالمنى * وبلغت أقصى غايتي ومرادي
وأرحت من تعبي بعهدك في ندى * ظلّ ونمت على وثير مهادي
وشددت منك يدي بعلق مظنّة « 3 » * ورفضتها « 4 » بزعانف أنكاد
متعلّلين على الوفاء بعلّة * ضحك الطّبيب لها مع العوّاد
جمحوا إلى ظلمي فسست « 5 » جماحهم * ولقيت شرّهم « 6 » بلين قياد
واستبطنوا حقدا وبين جوانحي * طبع يسلّ سخائم الأحقاد
ولكم دعيّ في الإخاء أعرته * جذب ابن سفيان « 7 » بضبع زياد
حتّى إذا نفض « 8 » الوفاء نفضته * واعتضت منه بطيّب الميلاد
لا ذنب لي في طرد شاتمة « 9 » الهوى * منه على الصّرح « 10 » الوبيل الصّادي
هامش
( 1 ) س : تتشرّب . . . كتشرّب .
( 2 ) ب ق س ط ع : كمكانة الآلاف في الأعداد .
( 3 ) الذخيرة : مضنّة .
( 4 ) ب ق س ط ع : ونفضتها ، وكذا الذخيرة .
( 5 ) ب ق : فسمت .
( 6 ) ب ق ع : شدّته ، وكذا الذخيرة ، س ط : شدّتهم .
( 7 ) هو معاوية بن أبي سفيان ، في محاولته إلحاق زياد بن أبيه به في الإخاء .
( 8 ) ب ق س ط : رفض . . . رفضته ، وكذا الذخيرة .
( 9 ) ب ق : سائمة ، ط : سائمة الوغى .
( 10 ) ب ق س : السّرح ، وكذا الذخيرة .