تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
[ 77 / و ] حتى رأس / بتدمير « 1 » ، وجلس مجلس الأمير ، ثمّ رأى أن ينتزي على مولّيه ، ويجتزي بتولّيه ، فأخذه اللّه بغدره ، وأعان على وضعه رافع قدره ، فحصل في قبضة المعتمد قنيصا ، وعاد معنى خلاصه مبهما عويصا « 2 » ، إلى أن طوّقه الحسام فما استلانه طوقا ، وذوّقه الحمام فما استعذبه ذوقا ، في قصّة اشتهرت مع خفائها ، وظهرت بعد عفائها ، فإنّه قتله بيده ، وأنزله ليلا في ملحده ، ولقد رأيت عظمي ساقيه قد أخرجا بعد سنين من حفر حفر بجانب القصر المبارك وأساودهما بهما ملتفّة ، ولبّتهما مشتفّة ، ما فغرت أفواهها ، ولا حلّت التواءها ، فرمق النّاس العبر وصدّق المكذّب الخبر . وكان مع نقض إبرامه ، ورفض إمامه ، شاعرا مطبوعا قد عمر للإحسان منازل وربوعا . وقد أثبتّ له ما تستهديه النّفوس ، وترتديه الشموس ؛ فمن ذلك قوله يتغزّل في غلام روميّ للمؤتمن « 3 » قد لبس درعا تضيق به الأسنّة ذرعا ، وهو يرنو بنرجسه ، ويعطو بسوسنه « 4 » :
هامش
( 1 ) تدمير : من كور الأندلس ، سمّيت باسم ملكها تدمير . ( انظر : صفة جزيرة الأندلس ص : 62 وفيه نسخة كتاب الصلح الذي صالحه عليه عبد العزيز بن موسى بن نصير . ( 2 ) ر : وعاد مع خلاصه منها عويصا . ( 3 ) هو المؤتمن بن هود ، صاحب سرقسطة من سنة 474 إلى سنة 478 ه . ( 4 ) تضيق به . . . بسوسته : لم ترد في بقية النسخ . وانظر : الأبيات الذخيرة : 2 / 1 / 388 ، شعر ابن عمار : 299 ، والمطرب : 172 ، والنفح : 328 .