( وافر )
[ - أبيات له يتغزل في غلام رومي ]
وأغيد « 1 » من ظباء الرّوم عاط * بسالفتيه من دمعي فريد
قسى قلبا وسنّ عليه درعا * فباطنه وظاهره حديد
بكيت وقد دنا ونأى رضاه * « وقد يبكي من الطّرب الجليد » « 2 »
وإنّ فتى تملّكه بنقد * وأحرز رقّه لفتى سعيد
وتنزّه بالدّمشق بقرطبة ، وهو قصر شيّده بنو أميّة بالصفّاح والعمد / وجروا [ 78 / ظ ] في إتقانه إلى غير أمد « 3 » ، وأبدع بناؤه ، ونمّقت ساحاته « 4 » وفناؤه ، واتّخذوه ميدان مراحهم ، ومضمار انشراحهم ، وحكوا به قصرهم بالمشرق ، وأطلعوه كالكوكب الثّاقب المشرق ؛ فحلّه أبو بكر على إثر بوسه وابتسم له به دهره بعد عبوسه ، والدّنيا قد أعطته عفوها ، وسقته صفوها ، وبات فيه مع لمة من أتباعه ، ومتقيّلي باعه « 5 » ، كلّهم - يحيّيه بكأس ، ويفدّيه بنفسه من كلّ بأس . فطابت له ليلته « 6 » في مشيده ، وأطربه الأنس ببسيطه ومديده « 7 » ، فقال « 8 » :
( خفيف )
[ - وله في ليلة أنس ]
كلّ قصر بعد الدّمشق يذمّ * فيه طاب الجنى وفاح المشمّ
هامش
( 1 ) الذخيرة : وأحور .
( 2 ) عجز بيت : وصدره : « فقالوا قد جزعت فقلت كلّا » . ( أمالي القالي : 1 / 50 ، وروايته : وهل يبكي ) .
( 3 ) ب : غاية أمد .
( 4 ) ب : ساحة ، ق : ساحته .
( 5 ) ر ب ق ط : رباعه .
( 6 ) ب ق : ليلة .
( 7 ) بقيّة النسخ : ونشيده .
( 8 ) انظر : شعر ابن عمّار : 255 .