تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
( وافر )

[ - أبيات له يتغزل في غلام رومي ]

وأغيد « 1 » من ظباء الرّوم عاط * بسالفتيه من دمعي فريد قسى قلبا وسنّ عليه درعا * فباطنه وظاهره حديد بكيت وقد دنا ونأى رضاه * « وقد يبكي من الطّرب الجليد » « 2 » وإنّ فتى تملّكه بنقد * وأحرز رقّه لفتى سعيد
وتنزّه بالدّمشق بقرطبة ، وهو قصر شيّده بنو أميّة بالصفّاح والعمد / وجروا [ 78 / ظ ] في إتقانه إلى غير أمد « 3 » ، وأبدع بناؤه ، ونمّقت ساحاته « 4 » وفناؤه ، واتّخذوه ميدان مراحهم ، ومضمار انشراحهم ، وحكوا به قصرهم بالمشرق ، وأطلعوه كالكوكب الثّاقب المشرق ؛ فحلّه أبو بكر على إثر بوسه وابتسم له به دهره بعد عبوسه ، والدّنيا قد أعطته عفوها ، وسقته صفوها ، وبات فيه مع لمة من أتباعه ، ومتقيّلي باعه « 5 » ، كلّهم - يحيّيه بكأس ، ويفدّيه بنفسه من كلّ بأس . فطابت له ليلته « 6 » في مشيده ، وأطربه الأنس ببسيطه ومديده « 7 » ، فقال « 8 » : ( خفيف )

[ - وله في ليلة أنس ]

كلّ قصر بعد الدّمشق يذمّ * فيه طاب الجنى وفاح المشمّ
هامش
( 1 ) الذخيرة : وأحور . ( 2 ) عجز بيت : وصدره : « فقالوا قد جزعت فقلت كلّا » . ( أمالي القالي : 1 / 50 ، وروايته : وهل يبكي ) . ( 3 ) ب : غاية أمد . ( 4 ) ب : ساحة ، ق : ساحته . ( 5 ) ر ب ق ط : رباعه . ( 6 ) ب ق : ليلة . ( 7 ) بقيّة النسخ : ونشيده . ( 8 ) انظر : شعر ابن عمّار : 255 .