ذو الوزارتين أبو بكر محمّد « 1 » بن عمّار رحمه اللّه وعفا عنه بمنّه
[ - نبذة عن حياته وموته ]
مقذف حصا القريض وجماره ، ومطلع شموسه وأقماره ، الذي بعث للإحسان عرفا عطرا ونفسا ، وأثبته « 2 » في شفاه الأيّام لعسا ، أتى عليه حين من الدّهر لم يكن شيئا مذكورا « 3 » ، ثمّ كسي به بعد إشراقا ونورا ، فأصبح راقي منبر وسرير ، ولمح ما شاء بطرف غير ضرير ، وهيّأ له السّعد أن عمّر ربعا محيلا ، وصوّر في صورة الحقيقة مستحيلا ، واصطفاه العدوّ ، فاتّفق له السّكون والهدوّ ، وتهالك فيه كلفا وهياما ، أمطره « 4 » من الحظوة غماما ، واهتصر منه « 5 » موادعة وايتلافا ، استدرّ بهما لملوك « 6 » أوانه أخلافا ؛ فارتاعت منه الأقطار ، وطاعت له اللّبانات والأوطار ،
هامش
( 1 ) محمد : ساقطة في ر ب ق س ط . وذو الوزارتين ، هو محمّد بن عمّار بن الحسين بن عمار المهري أبو بكر ، من أهل شلب ، صحب المعتمد بن عباد من الصّبا ، حتى كانت له مكانته الخاصة عنده ، إلى أن داخله العجب ، فسمت به نفسه إلى الملك ، وكان أن قتله المعتمد بيده بساطور كانت معه . ( ابن خلكان : 4 / 425 ، المغرب :
1 / 389 ، الحلة : 2 / 131 ، المطرب : 169 ، المعجب : 169 ، بغية الملتمس : رقم 227 ، النفح 1 / 652 ، الشذرات : 3 / 356 ، والدكتور صلاح خالص في مؤلفه عنه ( بغداد : 1957 ) والذخيرة : 2 / 1 / 368 ) .
( 2 ) ب : وأنبته .
( 3 ) إشارة إلى الآية الكريمة : سورة الإنسان : 1 .
( 4 ) م : أنطره .
( 5 ) منه : ساقطة في س ، ر : به ، ط : واقتصر منه .
( 6 ) ب ق : الملوك .