النّدام ، أكثر النّعت « 1 » للرّاح والوصف ، وآثر الأفراح والقصف ، وأرى قينات السّرور مجلوّة ، وآيات الأنس متلوّة « 2 » .
وله كتاب سمّاه : « بحديقة الارتياح في وصف حقيقة الرّاح » ، واختصّ بالمعتضد اختصاصا جرّعه رداه ، وصرعه في مبتداه « 3 » ، فقد كان في المعتضد من عدم تحفّظه للأرواح ، وتهاونه باللّوائم واللّواح ، فاطمأنّ إليه أبو عامر واغترّ ، وأنس إلى ما بسم له من مؤانسة « 4 » وافترّ ، حتى أمكنته « 5 » في اغتياله فرصة ، لم يعلق فيها دمه « 6 » ، ولم يطلق عليه السّكر « 7 » إلّا أنّه زلّت به قدمه ، فسقط في [ 76 / و ] البحيرة وانكفا ، ولم يعلم به إلّا أن انطفا « 8 » / ، فأخرج وقد قضى ، وأدرج منه في الكفن حسام المجد منتضى .
فمن محاسنه ، قوله يصف السّوسن ، وهو ممّا أبدع منه وأحسن « 9 » :
( بسيط )
[ - أبيات له في وصف السوسن ]
وسوسن راق مرآه ومخبره * وجلّ في أعين النّظّار منظره
هامش
( 1 ) المطمح : وأكثر من النعت .
( 2 ) المطمح : وآيات الحسن مجلوّه .
( 3 ) المطمح : في مداه
( 4 ) المطمح : مؤانسته .
( 5 ) المطمح : أمكنه .
( 6 ) المطمح : حصّه .
( 7 ) ولم يطلق عليه السكر : لم ترد في أصول المطمح .
( 8 ) المطمح : طفا .
( 9 ) انظر : المطمح : 205 ، الجذوة : 61 ، بغية الملتمس : 91 ، النفح 3 / 544 .