تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
حلّتي « 1 » التّشريف والتّنويه بالأمر بقبولها ، والمراجعة عن وصولها ، إن شاء اللّه تعالى . وكتب إلى الحاجب نظام الدّولة « 2 » :

[ - وله إلى الحاجب ، نظام الدّولة ]

أطال اللّه بقاء الحاجب نظام الدّولة ، سيّدي المعظّم ، وسندي المفدّى المقدّم ، الميمّم ، في اعتلاء المجد « 3 » ، ومضاء الحدّ ، إنّه سبق إليّ من فضله « 4 » - أيّده اللّه - وتأنيسه ما أثقل ظهرا وعاتقا ، وبعث الشّكر مبرّا ورائقا ، وكذا الشّرف التّليد ، يكون له السّبق الحميد ، ووافاني - أيّده اللّه - كتابه الرّفيع ، فحدّر عن الصّلة لثامها ، وأطلع للمبرّة غمامها ، فألفى الودّ في إمحاضه لم يعترضه / الزّمان بإعراضه ، ووعيت - أيّده اللّه - عن مؤدّيه - سلّمه اللّه - ما [ 54 / ظ ] تحمّل ، وطبّق فيه المفصل ، بحسن نطقه ، وأمارات صدقه ، وراجعته عنه بما سيبلغ الشّفاء منه ، وقلّدته من ثنائه « 5 » - على سيّدي - ما يسير في أضوائه ، ويتعطّر بإنهائه . وإني - ما دمت على الصّفاء - لمقيم ، وعلى مجده مستقيم « 6 » ، فلا برح « 7 » والسّعد كانفه ، والعزّ موالفه ، إن شاء اللّه .
هامش
( 1 ) ر ب ق س ع : حلّة ، ط : حليتي . ( 2 ) هو عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الرحمن من آل بني عامر ، من ملوك الدولة العامرية في الأندلس ، بويع بشاطبة وبلنسية بعد أبيه ( سنة : 452 ه ) ، وكان لقبه نظام الدولة . نهض إليه يحيى بن ذي النون صاحب طليطلة وقبض عليه سنة : 457 ه ، وأخرجه إلى مدينة « شنت برية » ، ( البيان المغرب : 3 / 266 ، 303 ) . ( 3 ) بقيّة النسخ : الجد . ( 4 ) ب ق : برّه . ( 5 ) ب ق : الثناء ، ر س ط ع : ثنائي . ( 6 ) ب ق : وإلى مجده مستنيم ، ر ط : وإلى مجده لمستقيم . ( 7 ) ر ب ق : فلا برح أيده اللّه ، س ط : أعزّه اللّه .