تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥

[ - هزيمة المعتدّ باللّه في لورقة ]

ووجّه « 1 » المعتدّ مع ذلك الجيش الذي لم تنشر بنوده ، ولم تنصر جنوده ، فعند ما لقوا العدوّ لاذوا بالفرار ، وعاذوا بإعطاء الغرّة بدلا من الغرار ، وفرقوا من تخطّف أولئك العفاريت ، وتفرّقوا في تلك الأماريت « 2 » ، فتحيّف العدوّ من بقي مع المعتدّ واهتضمه ، وخضم ما في العسكر وقضمه ، وغدت مضاربه مجرّ عواليه ، ومجرى مذاكيه ، وآب أخسر من بائع السّدانة ، ومضيّع الأمانة ، فانطبقت سماء المعتمد على أرضه ، وشغلته عن إقامة نوافله وفرضه ، فكتب إليه الرّاضي « 3 » : ( بسيط )

[ - للراضي يستعطف المعتمد ]

لا يكرثنّك خطب الحادث الجاري * فما عليك بذاك الخطب من عار ما ذا على ضيغم أمضى عزيمته * أن خانه حدّ أنياب وأظفار لئن أتوك فمن جبن ومن خور * قد ينهض العير « 4 » نحو الضّيغم الضّاري عليك للنّاس أن تبقى لنصرتهم « 5 » * وما عليك لهم إسعاد « 6 » أقدار / لو يعلم النّاس ما في أن تدوم لهم * بكوا لأنّك من ثوب الصّبا عار [ 28 / ظ ] ولو أطاقوا انتقاصا من حياتهم * لم يتحفوك بشيء غير أعمار
فحجب عنه وجه رضاه ، ولم يستنزله « 7 » بذلك ولا استرضاه « 8 » ، وتمادى على إعراضه ، وقعد عن إظهاره وإنهاضه ، حتّى بسطته سوانح السلوّ ، وعطفته
هامش
( 1 ) ط : وتوجّه المعتمد بذلك الجيش . ( 2 ) الأماريت : جمع مروت ، وهي المغارة لا نبات فيها . ( اللسان : مرت ) . ( 3 ) انظر : الحلة : 2 / 72 ، وفيها : وله يخاطب أباه مسلّيا عن هزيمة جيش له بناحية لورقة كان عليه ابنه المعتدّ . ( 4 ) ر : القرد . ( 5 ) م : أن تنصرهم أبدا ، ر : أن تبقى لنصرهم . ( 6 ) ر ب ق ط : إسعاف . ( 7 ) ر ب ق ط : يستمله . ( 8 ) ب ق س : ولا أرضاه .