رغد من العيش مالي أرتقيه ولي * عند ابن أغلب أكناف بسيطات
إن لم يكن عنده كوني فلا سعة * للرزق عندي ولا للأنس ساعات
هو المراد ولكن دونه خلج * رخاوة عندها بيض مضلّات « 1 »
وإن تكن وجنتي « 2 » من فوق مذهبه * فليس تضرب « 3 » في وجهي الملمّات
هناك آوي من النّعمى إلى كنف * فيه ظلال وأمواه وجنّات
بين الحصار وبين المرتضى « 4 » عمر * ذاك الحصار من المحذور منجاة
هل يذكر المسجد المعمور شرجبه * أم العهود على الذّكرى قديمات
عندي رسالات شوق عنده فعسى * مع الرّياح توافيه رسالات « 5 » صارت مياسمهم والسّحب من حزن
لها دموع عليها مستهلات
ولم تزل كبده تتوقّد بالزّفرات ، وخلده يتردّد بين النّكبات والعثرات .
ونفسه تتقسّم بالأشجان والحسرات ، إلى أن شفته منيّته ، وجاءته بها أمنيّته ، فدفن بأغمات ، وأريح من تلك الأزمات ، وعطّلت المآثر من حلاها ، وأفردت المفاخر من علاها ، ورفعت مكارم الأخلاق ، وكسدت نفائس الأعلاق ، ويئس من تأييده ونصره « 6 » ، وصار أمره عبرة في عصره ، وصاب أبدا عبرة في مصره
[ - لأبي بكر بحر بن عبد الصمد يرثي المعتمد ]
[ 25 / ظ ] / وبعد أيام من وفاته « 7 » وافى أبو بكر بحر بن عبد الصّمد « 8 » ، شاعره
هامش
( 1 ) ب ق : معلّات .
( 2 ) ب ق : رجس .
( 3 ) ب ق : تغرب .
( 4 ) هو ابنه ، وقد تقدّم التعريف به .
( 5 ) البيت زيادة في س .
( 6 ) ويئس من تأييده ونصره : ساقطة في بقيّة النسخ .
( 7 ) من وفاته : ساقطة في بقيّة النسخ .
( 8 ) ترجمته في الذخيرة : 3 / 2 / 809 ، والمغرب : 2 / 203 ، والنفح : 4 / 259 ، -