تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
رغد من العيش مالي أرتقيه ولي * عند ابن أغلب أكناف بسيطات إن لم يكن عنده كوني فلا سعة * للرزق عندي ولا للأنس ساعات هو المراد ولكن دونه خلج * رخاوة عندها بيض مضلّات « 1 » وإن تكن وجنتي « 2 » من فوق مذهبه * فليس تضرب « 3 » في وجهي الملمّات هناك آوي من النّعمى إلى كنف * فيه ظلال وأمواه وجنّات بين الحصار وبين المرتضى « 4 » عمر * ذاك الحصار من المحذور منجاة هل يذكر المسجد المعمور شرجبه * أم العهود على الذّكرى قديمات عندي رسالات شوق عنده فعسى * مع الرّياح توافيه رسالات « 5 » صارت مياسمهم والسّحب من حزن لها دموع عليها مستهلات
ولم تزل كبده تتوقّد بالزّفرات ، وخلده يتردّد بين النّكبات والعثرات . ونفسه تتقسّم بالأشجان والحسرات ، إلى أن شفته منيّته ، وجاءته بها أمنيّته ، فدفن بأغمات ، وأريح من تلك الأزمات ، وعطّلت المآثر من حلاها ، وأفردت المفاخر من علاها ، ورفعت مكارم الأخلاق ، وكسدت نفائس الأعلاق ، ويئس من تأييده ونصره « 6 » ، وصار أمره عبرة في عصره ، وصاب أبدا عبرة في مصره

[ - لأبي بكر بحر بن عبد الصمد يرثي المعتمد ]

[ 25 / ظ ] / وبعد أيام من وفاته « 7 » وافى أبو بكر بحر بن عبد الصّمد « 8 » ، شاعره
هامش
( 1 ) ب ق : معلّات . ( 2 ) ب ق : رجس . ( 3 ) ب ق : تغرب . ( 4 ) هو ابنه ، وقد تقدّم التعريف به . ( 5 ) البيت زيادة في س . ( 6 ) ويئس من تأييده ونصره : ساقطة في بقيّة النسخ . ( 7 ) من وفاته : ساقطة في بقيّة النسخ . ( 8 ) ترجمته في الذخيرة : 3 / 2 / 809 ، والمغرب : 2 / 203 ، والنفح : 4 / 259 ، -