فأسرح لا شملي « 1 » صديع ولا الحشى * وجيع ولا عيناي « 2 » يبكيهما ثكل
[ 23 / و ] / « 3 » وما ذاك ممّا يعتريه وإنّما * وصفت الذي في جبلة الخلق من قبل
هنيئا لها أن لم يفرّق جميعها * ولا ذاق منها البعد عن أهلها أهل
وإن لم تبت ليلا « 4 » تطير قلوبها * إذا اهتزّ باب السّجن أو صلصل القفل
لنفسي إلى لقيا الحمام تشوّف * سواي يحبّ العيش في ساقه كبل « 5 »
ألا عصم اللّه القطا في فراخها * فإنّ فراخي خانها الماء والظلّ
وله رحمه اللّه « 6 » :
( كامل )
أرمدت أم بجفونك الرّمد ؟ * قد عاد ضدّا كلّما تعد
هل في حسابك ما تؤمّله * أم قد تصرّم عندك الأمد ؟
قد كنت تهمس إذ تكلّمني * ويخطّ كرها إن عصتك يد
فاليوم لا عين ولا أثر * أتراك عنّت شخصك البلد ؟
أتراك بالعذراء في عرس * أم إذ كذبت سطا بك الأسد ؟ « 7 »
الملك لا يبقي على أحد * والموت لا يبقى له أحد
وفي هذه الحال زاره الأديب أبو بكر بن اللبّانة ، المتقدم الذكر ، وهو أحد شعراء دولته المرتضعين دررها ، المنتجعين دررها ، وكان المعتمد - رحمه اللّه -
هامش
( 1 ) ب ق : فلا شمل .
( 2 ) ب ق : ولا عينان .
( 3 ) البيت ساقط في م ر س ط ع .
( 4 ) ب ق : تبت مثلي .
( 5 ) م : حجل .
( 6 ) لم ترد هذه المقطوعة في بقيّة النسخ . انظر : الديوان : 148 .
( 7 ) العذراء والأسد : برجان من أبراج السّماء .