وشفوف حظّ ليس يفتأ يجتلى * غضّ الشباب ، وكلّ حظّ يهدم « 1 »
لم تلف صاغيتي لديك مضاعة * كلّا ولا يفنى « 2 » اصطناعي الأقدم
بل أوسعت حفظا وصدق رعاية * ذمم موثّقة العرى لا تفصم
فليخرقنّ الأرض شكر منجد * منّي تناقله المحافل متهم
عطر - هو المسك السّطوع - يطيب في * شمّ العقول أريجه المتنسّم
فإذا غصون المكرمات تهدّلت * كان الهديل ثناؤها المترنّم
الفخر ثغر عن حفاظك « 3 » باسم * والمجد برد من وفائك معلم
فاسلم مدى الدّنيا فإنّك زينها « 4 » * وتسوّغ النّعمى فإنّك منعم
[ - خبر حملة المعتمد على باديس بن حيّوس بأغرناطة ]
ولمّا ثلّ عرش الخلافة وخوى نجمها ، ووهى ركن الإمامة وطمس « 5 » رسمها ، وصار الملك دعوى ، وعادت العافية بلوى ، استنسر البغاث « 6 » ، وصحّت الأضغاث ، واستأسد الظّبي في كناسه ، وثار كلّ أحد في ناسه ، وخلت المنابر من رقاتها ، وفقدت الجمع مقيمي أوقاتها ، وكان باديس بن حبّوس « 7 » بأغرناطة « 8 » عائثا في فريقه ، عادلا عن سنن العدل وطريقه ، يجترئ
هامش
( 1 ) ب ق ط ع : وكل غضّ يهرم .
( 2 ) ب ق ع : ولا حق اصطناعي ، ر : وحق اصطناع : س ط : ولا خفي .
( 3 ) ب ق ط : حياضك .
( 4 ) بقيّة النسخ : فأنت جمالها .
( 5 ) ر : وطم ، ومن هنا يبدأ سقط في « ع » سننبّه إليه عند انتهائه .
( 6 ) إشارة إلى المثل : إنّ البغاث بأرضنا يستنسر . يضرب للضعيف يصير قويا ، وللذليل يعزّ بعد الذل ( مجمع الأمثال : 1 / 10 ) .
( 7 ) باديس بن حبّوس بن ماكسن بن زيري بن مناد الصّنهاجي ، لقبه الحاجب المظفر باللّه ، الناصر لدين اللّه . كان طاغية جبّارا ، وكان يخطب ويدعو للعلويّين بمالقة ( الإحاطة : 1 / 435 - 443 ) .
( 8 ) أغرناطة : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، والصحيح بألف في أوّله أسقطها العامة ، -