تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختصر من كتاب السياق لتاريخ نيسابور — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
المعالي الجوينىّ ، أنه رأى في المنام ، كأنه قيل له : عدّ عقائد أهل الحقّ . قال : فكنت أذكرها إذ سمعت نداء كان مفهومي منه ، أنّى أسمه من الحقّ تبارك وتعالى ، يقول : ألم نقل إن ابن الصّابونىّ رجل مسلم . وقرأت أيضا ، من خطّ السّكّرىّ حكاية رؤيا رآها الشيخ أبو العباس الشّقّانىّ ، واستدعى منه شيخ الإسلام أن يكتبها ، فكتب : يقول أحد بن محمد الحسنوىّ : لولا امتناع خروجي عن طاعة الأستذ الإمام شيخ الإسلام ؛ لوجوبها علىّ ، لم أكن لأحكى شيئا من هذه الرّؤيا ، هيبة لها ، لما فيها ممّا لا أستجيز ذكرها ، فرقا منها ، ثم ذكر زيارته لتربة الإمام محمد بن إسحاق بن خزيمة يوما ، وأنه طاب وقته عندها ، فرجع إلى بيته ، ونام وقت الهاجرة ، فرأى الحقّ تبارك وتعالى في منامه ذكر الإمام بما قال ، ولم يحك ذلك ، ثم عقّب ذلك بحديث الأستاذ الإمام ، وذكر أشياء نسيت بعضها ، والذي أذكر منها ، أنه قال : وأما ابن ذلك المظلوم ، فإن له عندنا قرى ، ونعمى ، وزلفى . إلى آخر ما كان منه . ثم قال أبو العباس : كتبته ، وحقّ الحقّ ، لحرمته ، وطاعة لأمره . وقرأت من خطّ قديم معروف ، أنه حكى عن يهودىّ أنه قال : اغتممت لوفاة أبى نصر الصّابونىّ ، وقتله ، فاستغفرت له ، ونمت ، فرأيته في المنام ، وعليه ثياب خضر ، ما رأيت مثلها قطّ ، وهو جالس على كرسىّ ، بين يديه جماعة كثيرة من الملائكة ، وعليهم ثياب خضر ، فقلت : يا أستاذ أليس قد قتلوك ؟ قال : فعلوا بي ما رأيت . فقلت : ما فعل بك ربّك ؟ قال : يا أبا جوانمرد ، كلمة بالفارسيّة ، لمثلى يقال هذا ؟ غفر لي ، وغفر لمن صلّى علىّ ، كبيرهم وصغيرهم ، ومن يكون على طريقي . قلت : أمّا أنا فلم أصلّ عليك . قال : لأنك لم تكن على طريقي . فقلت : إيش أفعل لأكون طريقك ؟ فقال : قل أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأشهد أن محمدا رسول اللّه . فقلت ذلك ؛ ثم قلت : أنا مولاك .