تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قطع تاريخية من كتاب عنوان السير في محاسن أهل البدو والحضر أو المعارف المتأخرة ( وبذيله شذرات من كتاب أمراء الحج ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
بغداد أو أي بلد من البلاد كان ، دخل مع عدد لا يحصى لكثرته فيرخص السعر وتنحط أثمان الأشياء عما كانت عليه قبله ، ويكتسب المتعيشون مع عسكره الكسب الكثير . . . . وحكي أنه أحضرت إليه مغنية وهو ب الري ، فأعجب بها واستطاب غناءها ، فهم بها فقالت : يا سلطان ، إني أغار على هذا الوجه الجميل أن يعذب بالنار ، وإن الحلال أيسر ، وبينه وبين الحرام كلمة ، فقال : صدقت ، واستدعى القاضي فتزوجها منه وابتنى بها ، وتوفي عنها . . . . وحكي أن نظام الملك الوزير وقع للملاحين الذين عبروا بالسلطان والعسكر نهر جيحون على العامل ب أنطاكية ، وذلك لسعة المملكة ، وكان مبلغ أجرة المعابر أحد عشر ألف دينار " 1 " . وتزوج الإمام المقتدي بأمر اللّه أمير المؤمنين ابنة " 2 " السلطان ، وكان السفير في الخطبة الشيخ أبا إسحاق " 3 " الشيرازي صاحب " المهذب " و " التنبيه " رحمه اللّه تعالى ، وأنفذه الخليفة إلى نيسابور لهذا السبب ، فإن السلطان كان هناك ، فلما وصل إليه أدى الرسالة ونجز الشغل .
هامش
( 1 ) راجع هذه الفقرة في ترجمة نظام الدين الطوسي . ( 2 ) وهي خاتون أم أبو أحمد جعفر ابن المقتدي ، توفى ولدها سنة 486 ه . انظر : المنتظم ( 17 / 5 ) وفي الحقيقة أن المقتدي باللّه وابنه المستظهر باللّه تزوجوا ببنات ملكشاه . انظر : المنتظم ( 17 / 112 ، 120 ) . ( 3 ) وهو جمال الدين أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي الشافعي ( 393 - 476 ه ) . انظر : تاريخ الإسلام ( 471 - 480 ) ص 148 وهناك مصادر ترجمته . وكتابيه " المهذب " و " التنبيه " في الفقه طبعا مرارا . انظر : الزركلي ، أعلام ( 1 / 51 ) صالحية : المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع ( 3 / 426 ) .