تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قطع تاريخية من كتاب عنوان السير في محاسن أهل البدو والحضر أو المعارف المتأخرة ( وبذيله شذرات من كتاب أمراء الحج ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
فاجتاز بمشهد علي بن موسى الرضا - رضي اللّه عنهما - بطوس " 1 " ودخل مع نظام الملك الوزير وصليا فيه وأطالا الدعاء ، ثم قال ل نظام الملك : بأي شيء دعوت ؟ قال : دعوت اللّه تعالى أن ينصرك ويظفرك بأخيك ، فقال : أما أنا فلم أدع بهذا بل قلت : اللهم أنصر أصلحنا للمسلمين وأنفعنا للرعية . . . . وحكي أن واعظا دخل عليه ووعظه ، فكان من جملة ما حكى له أن بعض الأكاسرة اجتاز منفردا عن عسكره على باب بستان ، فتقدم إلى الباب وطلب ماء يشربه ، فأخرجت له صبية إناء فيه ماء السكر والثلج ، فشربه واستطابه ، فقال لها : هذا كيف يعمل ، فقالت : إن قصب السكر يزكو عندنا حتى نعصره بأيدينا ، فخرج منه هذا الماء ، فقال ارجعي وأحضري شيئا آخر ، وكانت الصبية غير عارفة به ، ففعلت ، فقال في نفسه : الصواب أن أعوضهم عن هذا المكان وأصطفيه لنفسي ، فما كان بأسرع من خروجها باكية ، وقالت : إن نية سلطاننا قد تغيرت ، فقال : ومن أين علمت ذلك ؟ قالت : كنت آخذ من هذا ما أريد من غير تعسف ، والآن فقد اجتهدت في عصر القصب فلم يسمح ببعض ما
هامش
أقطعه بلخ وطخارستان ، وكان كثير الثورة والعصيان على أخيه حتى عام 478 ه حيث قبض عليه ملكشاه وكحله وسجنه . انظر : الكامل ( 8 / 292 ) زبدة التواريخ ص 131 . ( 1 ) طوس :[ tus ]تقع هذه المدينة الجليلة أو أطلالها وخرائبها على بضعة أميال شمال مدينة مشهد الإيرانية في أقصى الشمال الشرقي للجمهورية الإيرانية انظر : لسترنج ص 429 - ص 431 ، أطلس العالم [ الجمهورية الإيرانية ] ، وبها ضريحي الإمام علي الرضا والخليفة هارون الرشيد في قبة واحدة .
قطع تاريخية من كتاب عنوان السير في محاسن أهل البدو والحضر أو المعارف المتأخرة ( وبذيله شذرات من كتاب أمراء الحج ) — صفحة 298 | محمد بن عبد الملك الهمداني