ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج بن حارثة ، وهو القائل :
أبلغ الحارث بن ظالم ذا الإ * يعاد والناذر النّذور عليّا
إنّما تقتل النّيام ولا تقتل * يقظان ذا سلاح كميّا « 75 »
وكان قال هذا الشعر لمّا بلغه قتل الحارث بن ظالم المرّي لخالد بن جعفر ، وهو نائم . وكان عمرو بن الإطنابة لقي الحارث بن ظالم المرّي ، فأسر عمرو الحارث وأطلقه ومنّ عليه بروحه . فلمّا بلغه قتل الحارث لخالد بن جعفر ، وهو نائم ، قال عمرو هذا الشعر يعيّر به الحارث بن ظالم . وعمرو هذا الذي يقول مفتخرا :
الخالطين فقيرهم بغنيّهم * والباذلين عطاءهم للسّائل
والضّاربين الكبش يبرق بيضه * ضرب المهجهج عن حياض النّاهل « 76 »
والمدركين عدوّهم بدخولهم * والنازلين لضرب كلّ منازل « 77 »
ليسوا بأنكاس ولا ميل إذا * ما الحرب شبّت بالضّرام الشاعل « 78 »
الناطقين فلا يعاب خطيبهم * يوم المقامة بالكلام الفاصل « 79 »
في شعر طويل .
هامش
( 75 ) رواية البيت الأول في الأغاني 11 / 121 :أبلغ الحارث بن ظالم الرّعديد * - والنّاذر النذور عليّاوالكميّ : البطل الشجاع المتكمي بسلاحه . والأبيات بتمامها هناك .
( 76 ) الكبش الذي يحمي القوم . المهجهج : الذي يطرد الإبل عن الحوض إذا رويت فيقول لها :
جوه أو جاه . ويقال : جهجهت بالسبع وهجهجت به .
( 77 ) الذحول ج ذحل : الثأر والعداوة .
( 78 ) الأنكاس ج نكس : الذي لا خير فيه والمقصّر عن النجدة والكرم . الميل ج أميل : من يميل عن السرج ولا يثبت عليه . الضرام : اضطرام النار واتقادها .
( 79 ) الأبيات في حماسة أبي تمام بشرح التبريزي 4 / 176 ، وفي معجم الشعراء للمرزباني ص 8 ، مع بعض الاختلاف في الرواية وعدد الأبيات وفي معجم الشعراء : الإطنابة : أمّه وهي الإطنابة بنت شهاب بن زيّان . وخبر ابن الإطنابة والحارث بن ظالم في الأغاني 11 / 121 .