ومن موالي مسدّد : مقاتل بن سليمان ، صاحب التفسير « 66 » .
ومنهم : بنو والبة بن الدّول « 67 » .
ومنهم : جندب بن كعب الذي قتل السّاحر . واسم السّاحر بشتاتي . وهو الذي قال فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « جندب يضرب ضربة يفصل بها بين الحقّ والباطل » . وكان هذا السّاحر يقتل نفسا - فيما يري الناس - ثم يحييها ، ويعمد إلى ناقة ، فيدخل في فمها ويخرج من حيائها . فبينما هو يفعل هذا بين يدي الوليد بن عقبة بن أبي معيط ، في جامع الكوفة ، وهو أميرها ، إذ نظر إليه جندب ، فأتى مولى لهم صيقلا ، وهو يصقل سيفا بين يديه ، فقال له : أعطني سيفك هذا ، فأعطاه . فأقبل جندب بن كعب يسير ، والسّاحر بين يدي الوليد يفعل فعله ذلك ، حتى أشرف على الساحر ، فضربه بالسّيف ، فأبان رأسه ، ثم قال له : أحي نفسك الآن إن كنت صادقا . فأمر به الوليد فحبس . فكان جندب نهاره أجمع في السجن يصلّي ، فلمّا رأى السّجّان كثرة صلاته خلّى سبيله . فلمّا بلغ الخبر الوليد قتل السّجّان . وإيّاه عنى عبد اللّه بن عمر حين قيل له إنّ المختار بن أبي عبيد يعمد إلى كرسيّ ، فيحمل على بغل أشهب ويحفّه بالدّيباج ، فيطوف به أصحابه ويستنصرون به ويستسقون فيقولون : هذا مثل تابوت بني إسرائيل .
فقال لهم ابن عمر : فأين جنادبة الأزد لا يعقرونه « 68 » ؟
وجنادبة الأزد : جندب بن كعب هذا ، وجندب بن زهير بن جندب بن عبد اللّه .
ومن مواليهم : سفيان بن عوف ، صاحب الصّوائف في أيام معاوية وبعده . وفيه يقول رجل من ولد الحكم بن سعد يعيّر عبد الرحمن بن مسعود الفزاري ، وقد ولي موضعه ، فقال :
أقم يا ابن مسعود قناة صليبة * كما كان سفيان بن عوف يقيمها
وسم يا ابن مسعود مدائن قيصر * كما كان سفيان بن عوف يسومها
هامش
( 66 ) الاشتقاق 501 .
( 67 ) هم بنو والبة بن الدّول بن سعد مناة بن غامد . ( ابن حزم 377 ) .
( 68 ) سبق إيراد خبر جندب بن كعب والساحر ، وهو في الاشتقاق 495 .