كالنّيل فجّر في الجنان فراتها * وحفافها الشجر الكريم المثمر
والحزم يجمعه بنانك والنّدى * كفّ يفيض بها وأخرى تجبر
فاشي الصّنائع لا تزال سيوبه * أبدا تروح مع الزّمان وتبكر
لا مقصر عمّا تريد من النّدى * والنّاس منهم قاعد ومقصّر
ما سرت من نحو المهلّب ذي النّدى * إلّا ونفسي تستزيد وتبصر
شيخ أعزّ بدفعه وبرأيه * عمر العراق وكان ما لا يعمر
أيام فارس والتي من قبلها * كانت ، وقائعها أجل وأكبر
فيها مهالك فتّحت أبوابها * كثرت مواردها وطاب المصدر
فيهنّ نار الحرب توقد بيننا * والشيخ يغشى هول ذاك ويجسر
فدعا المهلّب للكريهة قومه * وأخو الحفيظة في الكريهة ينفر
فأجاب شيخ لا يزال مشايخا * وأخو الحروب مشايخ ومشمّر
فتراه كالمغضي إذا نزلت به * حرب ليفرعها وإن هو مسدر
والحرب تقرع بالأناة ولينها * حينا وتهلك من يحفّ ويبطر
وتراه يرقبها على حذر لها * والحرب صاحب كيدها من يحذر
حتى إذا ما قلت قد فني القنا * والخيل فيها ما تنوء وتعثر
برزت ململمة تسوق أمامها * حتف النّفوس ودرّها لا يسكر
والبرق فوق رؤوسنا ورؤوسهم * تنشقّ منه لوامع ما تفتر
طارت بأيدي . . . قواطع * . . . تحدّد للقراع فتشهر « 62 »
هذا وكم من غمرة فرّجتها * ثارت عجاجتها ووجهك مسفر
هامش
( 62 ) لم يرد هذا البيت تاما في ( أ ) و ( ب ) وهو ساقط في ( ج ) .