تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنساب — صفحة 780

مساهمون:

ص٧٨٠
أوقع بنزوى ونهبها وهزم بني نافع . وكانت الدائرة على بني نافع وبني هميم ، بعد أن قتل منهم خلق كثير ، وذلك في شعبان من سنة خمس وأربعين ومائة . ثم إن أهل أبرى من بني الحارث تعصّبوا لبني الحارث ، وكان مع بني الحارث من أهل أبرى رجل عبديّ من بني بكر يقال له زياد بن سعيد البكري ، واجتمع رأي البكري ورأي بني الحارث على الفتك بغسّان ، فوجدوه عائدا لرجل من بني هناءة من بني ربخة ، وكان مريضا ، فجلسوا له بين دار جناح بن سعد ودار غسّان بموضع يقال له الخور ، فمرّ بهم وهو لا يشعر بمكانهم ، فقتلوه عند المقصرة ، فغضب لذلك منازل بن حبش العابري « 32 » ، من بني هناءة ، وكان منزله ببنا « 33 » ، بموضع يقال له العقير ، وكان عاملا لمحمد بن زائدة وراشد بن النّضر « 34 » الجلندانيّين . فساروا إلى أهل أبرى ، على غفلة منهم ، فلمّا أحسّوا به برزوا إليه ، فاقتتلوا قتالا شديدا ، ووقعت الهزيمة على أهل أبرى ، وقتل منهم أربعون رجلا . ومنهم : راشد بن شاذان بن غسّان بن سعيد بن شجاع الهنائي ، من بني محارب ، وهو الذي سار إلى دما ، فانتهبها وقتل واليها وقومه ، وكان ذلك في أيام ولاية الإمام غسّان بن عبد اللّه الفجحيّ « 35 » . فوجّه غسّان بن عبد اللّه على آثارهم في طلبه ومن كان معه ، من بني محارب ، من بني هناءة ، فلم يلحقوا به . ثم إن راشد بن شاذان طرح نفسه بالرّستاق على الفجح من اليحمد ، فأخذوا له
هامش
( 32 ) كذا في الأصول ، ولعل صوابها : العائذي . ( 33 ) بنا : قرية من قرى اليمن . ( ياقوت ) . ( 34 ) في ( أ ) و ( ب ) : النظر ، وفي ( ج ) : النضر ، وأحسب أن ما أثبته هو الصواب وأن لفظ ( النظر ) إنما جاء من نطق الضاد ظاء في لغة أهل اليمن وعمان ، وزائدة والنضر هما ولدا جعفر الجلنداني ، وقد قتلهما الجلندي بن مسعود . ( انظر : تحفة الأعيان 1 / 93 ) . ( 35 ) ذكر مؤلف كتاب تحفة الأعيان 1 / 122 إمامة غسّان بن عبد اللّه اليحمدي الفجحي ، وعين زمن إمامته وهو السادس من جمادى الأول سنة اثنتين وتسعين ومائة .