به يصلح الخلق من مالك * كما يصلح للقوم بالسّرّخة
فخفّف ظهري بإعطائه * صلاديح كوما بها فتخة « 25 »
وهيّا النّوال بكشف السؤال * وكانت عطيته الدّلخة « 26 »
سأشكره ما سرى كوكب * وما احتكّ عود من المرخة « 27 »
وقال ربخة بن حارث في ذلك :
أتاني حرب حين ضاق بأمره * وقد أثقلت حربا دماء حمام
وأتلف فيها ماله وسوامه * فأصبح محروبا بغير سوام
ينادي بأعلى الصوت يا ربخ إنني * تحمّلت غرما من ثقيل عرام « 28 »
فنحن وأنتم من أرومة مالك * من النّبع لا من خروع وثمام « 29 »
نمتّ بأرحام لنا قد تواشجت * وحق عظيم لازم وذمام
فقلت له أهلا وسهلا ومرحبا * كفيت فلا تعبأ برجع كلام « 30 »
ولبّيت داعيه وإنّي بمثلها * نهوض إذا حمّلت غير كهام
بذلك أوصاني هناة وعائذ * وكلّ همام ينتمي لهمام
ومن بني هناة ( هناءة ) : غسّان بن سعد الهنائي « 31 » ، من بني محارب ، وهو الذي
هامش
( 25 ) صلاديح : صلبة قوية : ج صلدحة .
( 26 ) الدلخة : السمينة .
( 27 ) المرخ : شجر من العضاه .
( 28 ) العرام : الجهل والأذى ، وعرام الجيش : حدّه وشدّته وكثرته ( اللسان ) .
( 29 ) النبع : شجر صلب تتخذ منه القسي . والثمام : شجر ضعيف في البادية .
( 30 ) في ( ب ) فلا رجع برجع كلام ، والصواب من ( ج ) .
( 31 ) ورد في ( ب ) اسم الرجل : غسان بن سعد ، وهو الصواب ، لأن الكلام الآتي بعده يؤيد ذلك ، وفي ( أ ) و ( ج ) : سعد بن غسان ، وسيرد اسمه بعد ذلك في الأصول : غسّان بن سعيد ولم يرد اسمه في كتب الأنساب التي انتهت إلينا لنعلم أهو ابن سعد أم ابن سعيد .