وبين ملوك آل جفنة من غسّان حروب كثيرة ، في أيام مشهورة ووقائع كثيرة مذكورة . منها يوم حليمة ، وهو أشهر يوم من أيام العرب ، ولذلك قالوا : ( ( ما يوم حليمة بسرّ ) ) ، فذهبت مثلا . وفي ذلك اليوم قتل المنذر الأكبر بن النعمان الملقّب بماء السّماء ، وهو الملك يومئذ على العراق . وعلى أهل الشام من آل جفنة الحارث الأعرج بن جبلة بن الحارث الأكبر الغسّاني ، وقتل أبناء الحارث يومئذ غدرا ومكرا ، ولهم خبر طويل يأتي في موضعه إن شاء اللّه « 109 »
رجع إلى ذكر جذيمة وولده
قال : وولد جذيمة الأبرش بن مالك بن فهم رجلا هو عوف بن جذيمة ، فولد عوف بن جذيمة أربعة رهط : جهضم بن عوف ، وجرير بن عوف ، وعمرو بن عوف ، وأنمار بن عوف « 110 » .
وولد أنمار بن عوف بن جذيمة رجلا وهو الجون بن أنمار بن عوف بن جذيمة .
فمن بني الجون بن أنمار بن عوف : فزارة بن عمران بن مالك ( بن بلال ) بن حارث بن زرارة بن الجون بن أنمار بن عوف بن جذيمة الأبرش بن مالك بن فهم . وكان فزارة قد ولي مظالم البصرة ، فقال فيه بعض الشعراء :
ومن المظالم أن تكو * ن على المظالم يا فزاره
ومن بني الجون : أبو عمران الجوني الذي يحدّث عنه « 111 » .
* * *
هامش
نصر بن ربيعة .
( 109 ) يرجع إلى خبر يوم حليمة في أيام العرب في الجاهلية ص 54 وفي هامش الصفحة ذكر المصادر التي اعتمد عليها المؤلف .
( 110 ) جاء في ابن الكلبي 2 / 199 - 205 ما نصه : ولد مالك بن فهم : نوا ، وجذيمة الأبرش ، وعوفا ، وجهضما ، وسليمة ، ومعنا ، وهناءة ، والحارث ، وشبابة ، وثعلبة ، فولد عوف بن مالك بن فهم . جهضما ، وجريرا ، وجونا .
( 111 ) الاشتقاق 497 .