تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنساب — صفحة 742

مساهمون:

ص٧٤٢
فلم يزل أمره فيهم كذلك إلى أن بغى عليه بعضهم وحسدوه وقالوا : إلى متى يملكنا هذا العربي ونحن أهل القوّة والمنعة والعزّ والسلطان ، وجعلوا يتعرّضون له في أطراف أعماله وناحية ثغره . فعند ذلك كتب سليمة إلى أخيه هناءة بن مالك بعمان يستصرخه ويطلب منه المعونة والمدد ، وأن يمدّه بخيل ورجل من فرسان الأزد وأبطالهم يشدّ بهم عضده ويقيم بهم أود من تعاوج عليه من العجم . فأمدّه هناءة بثلاثة آلاف من فرسان الأزد وأبطالهم بالعدد والدّروع ، وحملهم في المراكب حتى أوردهم كرمان ، فتحصّلوا عند سليمة ، وأقاموا معه بأرض كرمان ، فشدّ بهم عضده ، وأقام بهم أود من تعاوج عليه من العجم ، واستقام له الأمر وسياسة الملك . وفي هذه القصة يقول بعض أهل هذا العصر :
فنحن سلبنا الملك من آل بهمن * على رغمهم قسرا بجدع المناسم
وكان لنا ملك الأكاسر قبلهم * وكنّا الذرا من مالك والقوادم
أليس الفتى الأزديّ أسرى بعزمه * إلى بهمن بالموبقات الجواثم
ألم يخترمهم يوم بوس « 1 » بسيفه * وضرب برأس الأعوج المتفاقم
وأهوى بجيش بعد ذاك يقوده * إلى الحرب أبناء الليوث الخضارم
أمدّ هناة من أخيه بعسكر * سليمة فانبثّوا كأسد ضراغم
ثلاثة آلاف كريم فروعها * إلى القفص سارت بالعتاق الصّلادم
هامش
( 1 ) بوس : قرية بصنعاء اليمن يقال : بيت بوس . ( ياقوت ) .